تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
كلام العلامة الأراكي ( 1 ) غفلة وذهول . إذا عرفت ذلك فربما يناقش عقلا في الزيادة ، نظرا إلى أن المركب بالنسبة إليه إما لا بشرط ، أو بشرط شئ ، أو بشرط لا : فعلى الأول : لا تضر الزيادة ، لما لا يختل بها المركب ، فلا تكون الزيادة في المأمور به ، لما لا ينحل المركب إليها ، ولا يتعلق الأمر الغيري بها ثبوتا ، على تقدير إمكانه بالنسبة إلى غيرها كما تحرر ( 2 ) . وعلى الثاني والثالث : يرجع إلى الإخلال بالنقيصة ، لأن شرط وحدة المركب من ناحية الركوع مثلا ، وشرط أن لا يكون شئ زائدا على الأجزاء المقررة ، يكون من الأجزاء التحليلية والشروط العقلية ، فالزيادة توجب النقيصة . أقول : ليس الكلام حول تصوير الزيادة على نعت تكون منشأ لانتزاع الجزئية عند المولى ، كسائر الأجزاء المقررة جزء التي تكون منشأ لانتزاع الجزئية ، في قبال انتزاع الكلية ، ضرورة أنه أمر خارج عن حد اقتدار المكلف ، بل الكلام حول تصوير الزيادة على وجه تكون منشأ لانتزاع الجزئية في الجملة . وما في كلام الوالد المحقق ( 3 ) والعلامة النائيني ( 4 ) وغيرهما من تصوير الزيادة العرفية ، أو أن مقتضى أخذ الركوع مثلا على نعت صرف الوجود ، يستلزم تحقق الزيادة ( 5 ) ، غير تام ، لأن الأول فرار من الشبهة وتصديق بها ، والثاني يرجع إلى اعتبار قيد أول الوجود ، فيكون الجزء هو الركوع على نعت كونه أول الوجود ناقض العدم ، ويكون الثاني مستلزما لنقصان الركوع الطبيعي الذي اعتبر أن يكون بلا تعقب
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 436 - 438 . 2 - تقدم في الجزء الثالث : 13 وما بعدها . 3 - تهذيب الأصول 2 : 374 ، أنوار الهداية 2 : 350 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 230 - 231 . 5 - مصباح الأصول 2 : 466 و 467 .