كلام العلامة الأراكي ( 1 ) غفلة وذهول .
إذا عرفت ذلك فربما يناقش عقلا في الزيادة ، نظرا إلى أن المركب بالنسبة
إليه إما لا بشرط ، أو بشرط شئ ، أو بشرط لا :
فعلى الأول : لا تضر الزيادة ، لما لا يختل بها المركب ، فلا تكون الزيادة في
المأمور به ، لما لا ينحل المركب إليها ، ولا يتعلق الأمر الغيري بها ثبوتا ، على تقدير
إمكانه بالنسبة إلى غيرها كما تحرر ( 2 ) .
وعلى الثاني والثالث : يرجع إلى الإخلال بالنقيصة ، لأن شرط وحدة المركب
من ناحية الركوع مثلا ، وشرط أن لا يكون شئ زائدا على الأجزاء المقررة ، يكون
من الأجزاء التحليلية والشروط العقلية ، فالزيادة توجب النقيصة .
أقول : ليس الكلام حول تصوير الزيادة على نعت تكون منشأ لانتزاع
الجزئية عند المولى ، كسائر الأجزاء المقررة جزء التي تكون منشأ لانتزاع الجزئية ،
في قبال انتزاع الكلية ، ضرورة أنه أمر خارج عن حد اقتدار المكلف ، بل الكلام
حول تصوير الزيادة على وجه تكون منشأ لانتزاع الجزئية في الجملة .
وما في كلام الوالد المحقق ( 3 ) والعلامة النائيني ( 4 ) وغيرهما من تصوير الزيادة
العرفية ، أو أن مقتضى أخذ الركوع مثلا على نعت صرف الوجود ، يستلزم تحقق
الزيادة ( 5 ) ، غير تام ، لأن الأول فرار من الشبهة وتصديق بها ، والثاني يرجع إلى اعتبار
قيد أول الوجود ، فيكون الجزء هو الركوع على نعت كونه أول الوجود ناقض العدم ،
ويكون الثاني مستلزما لنقصان الركوع الطبيعي الذي اعتبر أن يكون بلا تعقب
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 436 - 438 .
2 - تقدم في الجزء الثالث : 13 وما بعدها .
3 - تهذيب الأصول 2 : 374 ، أنوار الهداية 2 : 350 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 230 - 231 .
5 - مصباح الأصول 2 : 466 و 467 .