تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
البحث الثالث : في الإخلال بإحدى المركبات على نحو الزيادة العمدية والسهوية والذي لا ينبغي أن يخفى ما في طريق بحث الأعلام في المقام ، ويتبين ذلك بأدنى تأمل في كيفية ورودنا في بحث الإخلال بالمركب . ومن الغريب الإطناب في البحث حول المقام الثالث زائدا على مقتضى القواعد الأولية والثانوية : وهو ما إذا لم يكن المركب مأمورا به ، ومع ذلك يكون مجزيا عن المأمور به ! ! وما ذلك إلا لتخيل أن الصلاة الفاقدة للأجزاء حال النسيان والجهالة ، غير مأمور بها ، ومع ذلك تكون مجزية ، نظرا إلى إمكان تحصيل المصلحة ، غافلين عن أن كشف المصلحة بدون الأمر غير ممكن ، فلا تكن من الغافلين . وبالجملة : الكلام حول الإخلال بالزيادة في مرحلتين :

المرحلة الأولى : في أصل تصوير ذلك

ومما لا ينبغي أن يختفي : هو أنه لا يعتبر أن يكون الزائد من نوع المزيد فيه في المركبات الشرعية المتشكلة من الأجناس المختلفة ، فلو لم يمكن تصوير الزيادة في الحنطة بالشعير ، ولكن يمكن الزيادة في الحج والعمرة والصلاة بما ليس من سنخ سائر الأفعال والأجزاء ، لأنها ركبت من الأمور المختلفة ، كالوقوف ، والحركة المستديرة حول البيت ، والمستقيمة بين الصفا والمروة ، ومن الأوضاع المتشتتة في الصلاة ، كما هو الواضح . وغير خفي : أن البحث هنا حول الزيادة في المركب ، لا الزيادة من جنس جزء من المركب ، كالركوع الثاني ، والسجدة الثانية ، والركعة الخامسة ، فما ترى في