في بعض الموارد الخاصة كالصلاة ، حيث ورد عن الشرع : " أنها لا تترك بحال " ( 1 )
فتأمل .
وجه عدم التمسك بالإطلاق عند العجز عن الجزء ودفعه
وبقي كلام حول أن الجزئية والشرطية والقيدية المستقلة ، غير قابلة لأن تعتبر
في المركب بعد الأمر النفسي به ، وإنما تكون أدلة الأجزاء إرشادا - على الإطلاق -
إلى الجزئية والقيدية من الأول ، ولا تعتبر إرشادا إلى الجزئية في الرتبة المتأخرة مع
بقاء الأمر النفسي الأول .
نعم ، يجوز صرف النظر عن الأمر الأول ، ثم اعتبار القيد في الطبيعة ، ثم الأمر
النفسي .
فعلى هذا ، لا يبقى محط للتمسك بإطلاق دليل المركب عند العجز عن الجزء
منه ، كي يجب الامتثال ، وتصير النتيجة في مورد العجز عن الجزء : قبول الاعتذار
عند ترك الكل والباقي .
والسر في ذلك : أن تشخص الأمر والبعث والإرادة ، بالحدود الملحوظة في
المركبات ، والتصرف فيها بالزيادة يوجب التصرف في الأمر المتعلق بها قهرا ، وهذا
معنى " أنه لا تنال الجزئية والقيدية يد الجعل الاستقلالي " .
وفيه : أن تفصيله يأتي في الاستصحاب إن شاء الله تعالى ( 2 ) ، وأن سر السر :
أن ما هو ملاك تشخص الأمر والبعث والإرادة ، عنوان واحد باق في الحالتين : حالة
قبل الزيادة ، وبعدها .
هامش
1 - وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
2 - يأتي في الصفحة 430 - 432 .