تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
في بعض الموارد الخاصة كالصلاة ، حيث ورد عن الشرع : " أنها لا تترك بحال " ( 1 ) فتأمل . وجه عدم التمسك بالإطلاق عند العجز عن الجزء ودفعه وبقي كلام حول أن الجزئية والشرطية والقيدية المستقلة ، غير قابلة لأن تعتبر في المركب بعد الأمر النفسي به ، وإنما تكون أدلة الأجزاء إرشادا - على الإطلاق - إلى الجزئية والقيدية من الأول ، ولا تعتبر إرشادا إلى الجزئية في الرتبة المتأخرة مع بقاء الأمر النفسي الأول . نعم ، يجوز صرف النظر عن الأمر الأول ، ثم اعتبار القيد في الطبيعة ، ثم الأمر النفسي . فعلى هذا ، لا يبقى محط للتمسك بإطلاق دليل المركب عند العجز عن الجزء منه ، كي يجب الامتثال ، وتصير النتيجة في مورد العجز عن الجزء : قبول الاعتذار عند ترك الكل والباقي . والسر في ذلك : أن تشخص الأمر والبعث والإرادة ، بالحدود الملحوظة في المركبات ، والتصرف فيها بالزيادة يوجب التصرف في الأمر المتعلق بها قهرا ، وهذا معنى " أنه لا تنال الجزئية والقيدية يد الجعل الاستقلالي " . وفيه : أن تفصيله يأتي في الاستصحاب إن شاء الله تعالى ( 2 ) ، وأن سر السر : أن ما هو ملاك تشخص الأمر والبعث والإرادة ، عنوان واحد باق في الحالتين : حالة قبل الزيادة ، وبعدها .
هامش
1 - وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 . 2 - يأتي في الصفحة 430 - 432 .