تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ووجه ذلك : أن إفادة الجزئية والركنية أجنبية عن حالتي العجز والقدرة . وربما يستفاد ذلك بطريق خطابي ، كما إذا قيل : " تشهد في الصلاة " أو " اسجد في صلاتك " أو " طف بالبيت إذا اعتمرت " وهكذا ، فإنه تختلف حالتا العجز والقدرة ، ضرورة امتناع خطاب العاجز ، فيكون إطلاق دليل الجزء منصرفا إلى صورة القدرة ، وعندئذ يقدم إطلاق دليل المركب ، بمعنى أنه يتعين امتثال دليل المركب ، لامتناع تصور الإطلاق لدليل الجزء . أقول : يتوجه إليه أولا : أنه ربما يستفاد من تكفل الخطاب لشئ من المركب ، أنه للإرشاد إلى الجزئية ، من غير النظر إلى حالة العجز والقدرة كالصورة الأولى . وثانيا : أن المحرر في محله إمكان الإطلاق بالنسبة إلى حالة العجز ، لأنه خطاب قانوني ، وتفصيله محرر في مواضع من هذا الكتاب ( 1 ) ، فأصالة الركنية في غير صورة إطلاق دليل الجزء ممنوعة بالمرة . وتبين من البيان الأخير : أنه في صورة العجز عن الجزء والشرط ، لا يسقط أمر المركب ، بتوهم أنه لمكان امتناع إطلاق دليل الجزء ، لا يمكن كشف وجود الأمر بالنسبة إلى المركب في صورة العجز ، لأن التمسك بالإطلاق ، يصح في مورد أمكن أن يعتبر المولى شيئا جزء للمركب فيما إذا أفاد الجزئية بالخطاب ، فمقتضى القاعدة الأولية - بعد وجود إطلاق دليل المركب ، وإهمال دليل الجزء - وجوب الامتثال بالناقص وإن كان عاجزا عن الإتيان بالجزء ، فليغتنم . وغير خفي : أنه يظهر مما قررناه أن التفصيل المذكور عن الوحيد البهبهاني ( رحمه الله ) في مورد نسيان الجزء ( 2 ) ، يرجع إلى ما ذكرناه في مورد العجز عن الجزء .
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 438 وما بعدها ، وفي الجزء السادس : 250 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 251 .