منه كونه مثبتا على الإطلاق ، كما حررناه ( 1 ) ، أو يقال بالتفصيل فيما شك في دخالته
شرعا مع أنه دخيل عرفا ، كما قواه الوالد المحقق - مد ظله - في بعض تحريراته ( 2 ) ،
يندفع بأصالة الركنية حسب هذا التقريب ، فليتأمل .
ذنابة : في حكم العجز عن الجزء والشرط
في مورد العجز عن الجزء والشرط ، فإن كان لدليل المركب والطبيعة إطلاق
دونهما ، فعليه المركب بعد صدقه على ما يتمكن منه .
وإن كان لدليله الإهمال وهكذا لدليلهما ، فالبراءة عن أصل وجوب المركب
محكمة ، إلا إذا قام دليل خاص - من إجماع ونحوه - على أنه لا بد من الإتيان به
على كل تقدير ، كما ربما يقال بذلك في الصلاة .
وإن كان لدليل المركب إطلاق ، وهكذا لدليل الجزء والشرط ، فقد مر تقدم
الثاني على الأول حسب الطبع ( 3 ) ، إلا مع وجود القرينة الخاصة ، كما هو كذلك في
مثل الصلاة أيضا .
ولأحد أن يقول : إنه ربما يستفاد إطلاق الجزئية والشرطية بطريق غير
خطابي ، فمع العجز عن الجزء أو الشرط ، يكون معذورا بالنسبة إلى ترك المركب ،
ولا يجب عليه شئ ، وذلك مثل ما إذا قيل : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 4 ) أو
يقال : " لا صلاة لمن لم يقم صلبه " ( 5 ) أو " لا صلاة إلا بتكبيرة الافتتاح " ( 6 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 67 .
2 - أنوار الهداية 2 : 62 ، تهذيب الأصول 2 : 166 .
3 - تقدم في الصفحة 104 - 105 .
4 - مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، الباب 1 ، الحديث 5 و 8 .
5 - وسائل الشيعة 6 : 321 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 16 .
6 - وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 7 .