بقي تذنيب : في مورد إهمال دليل الجزء والشرط في الأسباب
والمسببات والعقود والإيقاعات
فإن كان لدليل السبب إطلاق ، وكان ما في الخارج سببا عرفيا ، فالمرجع هو
الإطلاق عند الشك في دخالة شئ ولو كان ذلك الشئ دخيلا في الجملة وشرطا
مثلا .
مثلا : إذا كان لمفهوم " التذكية " عنوان مبين عرفا ، وقام دليل على شرطية
الاستقبال في الجملة ، فإن كان لدليل التذكية إطلاق فهو المرجع ، دون أصالة حرمة
اللحوم أو استصحابها على فرض جريانها ، وهكذا في باب العقود والإيقاعات .
وأما إذا لم يكن لدليل المركب ولا الجزء والشرط إطلاق ، وكان ما في
الخارج يصدق عليه عنوان المركب والعقد والإيقاع عرفا ، فيمكن أن يستكشف
أصالة الركنية بالنسبة إلى الجزء المذكور ، من باب المقايسة والاستئناس بين
المركبات والمعاجين العرفية المحضة ، وبين المركبات المحتاجة إلى الإمضاء
والارتضاء ، وأنه كما لا معنى لكون شئ دخيلا في المعاجين حال العلم والالتفات ،
دون حال النسيان والاضطرار ، بل كل شئ اعتبر فهو دخيل ركنا حسب النظر
العقلائي ، والطوارئ النفسانية لا توجب سقوط دخالة جزء أو شرط .
كذلك الأمر في أسباب العقود والإيقاعات ، ولا سيما بعد ما نجد من ذهاب
المشهور إلى ركنية الأجزاء في هذا الباب ، وورود الأخبار الخاصة بالمناسبة عند
السؤال عن الإخلال به نسيانا وجهلا وإكراها وغير ذلك ، وأن المركب المأتي به غير
كاف جوابا عن الأسئلة المذكورة .
فما ربما يقال : من أن التمسك بحديث الرفع في الأسباب والمسببات ، لا يلزم
تحريرات في الأصول — صفحة 110
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص١١٠