تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بقي تذنيب : في مورد إهمال دليل الجزء والشرط في الأسباب والمسببات والعقود والإيقاعات فإن كان لدليل السبب إطلاق ، وكان ما في الخارج سببا عرفيا ، فالمرجع هو الإطلاق عند الشك في دخالة شئ ولو كان ذلك الشئ دخيلا في الجملة وشرطا مثلا . مثلا : إذا كان لمفهوم " التذكية " عنوان مبين عرفا ، وقام دليل على شرطية الاستقبال في الجملة ، فإن كان لدليل التذكية إطلاق فهو المرجع ، دون أصالة حرمة اللحوم أو استصحابها على فرض جريانها ، وهكذا في باب العقود والإيقاعات . وأما إذا لم يكن لدليل المركب ولا الجزء والشرط إطلاق ، وكان ما في الخارج يصدق عليه عنوان المركب والعقد والإيقاع عرفا ، فيمكن أن يستكشف أصالة الركنية بالنسبة إلى الجزء المذكور ، من باب المقايسة والاستئناس بين المركبات والمعاجين العرفية المحضة ، وبين المركبات المحتاجة إلى الإمضاء والارتضاء ، وأنه كما لا معنى لكون شئ دخيلا في المعاجين حال العلم والالتفات ، دون حال النسيان والاضطرار ، بل كل شئ اعتبر فهو دخيل ركنا حسب النظر العقلائي ، والطوارئ النفسانية لا توجب سقوط دخالة جزء أو شرط . كذلك الأمر في أسباب العقود والإيقاعات ، ولا سيما بعد ما نجد من ذهاب المشهور إلى ركنية الأجزاء في هذا الباب ، وورود الأخبار الخاصة بالمناسبة عند السؤال عن الإخلال به نسيانا وجهلا وإكراها وغير ذلك ، وأن المركب المأتي به غير كاف جوابا عن الأسئلة المذكورة . فما ربما يقال : من أن التمسك بحديث الرفع في الأسباب والمسببات ، لا يلزم
تحريرات في الأصول — صفحة 110 | السيد مصطفى الخميني