تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الطارئة الموجبة للإخلال بالمركب ، وذلك لعدم الدليل على الركنية . نعم ، يمكن دعوى : أن مقتضى الاستصحاب - للشك في سقوط الأمر - هي الركنية ، وهذا فرع عدم تقدم البراءة في الرتبة السابقة عليه ، كما هو الظاهر عندي ، فعليه فالقاعدة الأولية تقتضي بقاء الأمر ، للشك في السقوط وإن كان ناشئا من الشك في الثبوت ، كما مر في الأقل والأكثر ( 1 ) . ولا فرق بين النسيان المستوعب وغير المستوعب ، ولا بين النسيان أول الوقت والذكران في أوله ، ضرورة أن الخطابات القانونية تقتضي وجوب مجموع الأجزاء ، بل مقتضى الوجوب التعليقي ذلك قبل الوقت . نعم ، في صورة إطلاق دليل المركب ، وإهمال دليل الجزء ، يكفي المصداق الصادق عليه عنوان المركب ، لما تحرر من الأعمية في الموضوع له ( 2 ) ، وعند ذلك فلا تصل النوبة إلى الشك والاستصحاب ، كما لا حاجة إلى البراءة الشرعية أيضا ، والأمر واضح . وعلى هذا ، الإخلال بجزء أو شرط المركب - بعد صدق الطبيعة على المأتي به ، وإطلاق دليل المركب - لا يضر بشئ ، وفي صورة إهمال دليلها لا يجوز الاكتفاء بما أتى به ، للاستصحاب على كل تقدير ، من غير فرق بين الطوارئ والموانع والقواطع . والتفصيل في صور النسيان أو سائر الطوارئ ، لا يرجع إلى محصل عندنا ، لتقدم الاستصحاب على البراءة ولو كانت جارية في مرحلة الثبوت كما مر ( 3 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 30 وما بعدها . 2 - تقدم في الجزء الثاني : 258 - 265 . 3 - تقدم في الصفحة 30 وما بعدها .
تحريرات في الأصول — صفحة 109 | السيد مصطفى الخميني