الطارئة الموجبة للإخلال بالمركب ، وذلك لعدم الدليل على الركنية .
نعم ، يمكن دعوى : أن مقتضى الاستصحاب - للشك في سقوط الأمر - هي
الركنية ، وهذا فرع عدم تقدم البراءة في الرتبة السابقة عليه ، كما هو الظاهر عندي ،
فعليه فالقاعدة الأولية تقتضي بقاء الأمر ، للشك في السقوط وإن كان ناشئا من
الشك في الثبوت ، كما مر في الأقل والأكثر ( 1 ) . ولا فرق بين النسيان المستوعب
وغير المستوعب ، ولا بين النسيان أول الوقت والذكران في أوله ، ضرورة أن
الخطابات القانونية تقتضي وجوب مجموع الأجزاء ، بل مقتضى الوجوب التعليقي
ذلك قبل الوقت .
نعم ، في صورة إطلاق دليل المركب ، وإهمال دليل الجزء ، يكفي المصداق
الصادق عليه عنوان المركب ، لما تحرر من الأعمية في الموضوع له ( 2 ) ، وعند ذلك
فلا تصل النوبة إلى الشك والاستصحاب ، كما لا حاجة إلى البراءة الشرعية أيضا ،
والأمر واضح .
وعلى هذا ، الإخلال بجزء أو شرط المركب - بعد صدق الطبيعة على المأتي
به ، وإطلاق دليل المركب - لا يضر بشئ ، وفي صورة إهمال دليلها لا يجوز
الاكتفاء بما أتى به ، للاستصحاب على كل تقدير ، من غير فرق بين الطوارئ
والموانع والقواطع . والتفصيل في صور النسيان أو سائر الطوارئ ، لا يرجع إلى
محصل عندنا ، لتقدم الاستصحاب على البراءة ولو كانت جارية في مرحلة الثبوت
كما مر ( 3 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 30 وما بعدها .
2 - تقدم في الجزء الثاني : 258 - 265 .
3 - تقدم في الصفحة 30 وما بعدها .