المتعلق ، ولا في الأمر ، ولا أساس للأوامر الضمنية ، كما مر في محله ( 1 ) . ولو كانت
الأوامر النفسية المتعلقة بالمركبات منحلة إلى الأوامر الضمنية ، كان مقتضى الأصل
هي أصالة الركنية ، ضرورة أن محط النزاع ما إذا لم يكن للأوامر الغيرية ولأدلة
الأجزاء والشرائط إطلاق ، وأما عدم كون أمر المركب ذا إطلاق أو إهمال ، فهو غير
دخيل عند القوم في محط النزاع .
نعم في " تهذيب الأصول " افترض أن محط النزاع عدم ثبوت الإطلاق لأمر
المركب ولأمر الجزء ( 2 ) ، وهذا في غير محله ، لأن امتناع خطاب الناسي بالنسبة إلى
بقية الأجزاء لو كان تاما ، فلا يختلف في صورتي الإهمال والإطلاق .
كما أن مقتضى التقريبين اللذين ذكرناهما ، هي أصالة الركنية بالنسبة إلى
مطلق الطوارئ : من الجهالة ، والنسيان ، والوضع ، والتكليف ، والاضطرار ، والإكراه .
نعم ، في خصوص القاطع والمانع بعدما لم يكن لدليلهما الإطلاق ، فلا يمكن
أصالة الركنية بالنسبة إلى صورة اقتران المركب مع المانع للوجود ، والقاطع للهيئة ،
إلا بالنسبة إلى القاطع العرفي والمانع العرفي ، لو كان يعتبر في بعض الفروض ، لأن
لازمه انعدام المركب ، وعندئذ يلزم بقاء أمر المركب ، لعدم امتثاله ، ضرورة أن
المانعية للوجود والقاطعية لا يتصوران إلا بالنسبة إلى حين الاشتغال بالمركب .
وبالجملة : قضية إطلاق أمر المركب أصالة الركنية على التقريب المذكور ،
وحيث إنه مبتن على انحلال الأمر المذكور إلى الأوامر الضمنية التي هي بحكم
إطلاق أدلة الأجزاء ، وهذا الابتناء باطل جدا ، فأصالة الركنية باطلة .
فتحصل لحد الآن : أن مقتضى القاعدة الأولية عند عدم وجود الإطلاق لدليل
الجزء ، هي أصالة عدم الركنية من غير فرق بين صور النسيان ، وغيرها من العناوين
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 26 - 27 .
2 - تهذيب الأصول 2 : 361 .