تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
المتعلق ، ولا في الأمر ، ولا أساس للأوامر الضمنية ، كما مر في محله ( 1 ) . ولو كانت الأوامر النفسية المتعلقة بالمركبات منحلة إلى الأوامر الضمنية ، كان مقتضى الأصل هي أصالة الركنية ، ضرورة أن محط النزاع ما إذا لم يكن للأوامر الغيرية ولأدلة الأجزاء والشرائط إطلاق ، وأما عدم كون أمر المركب ذا إطلاق أو إهمال ، فهو غير دخيل عند القوم في محط النزاع . نعم في " تهذيب الأصول " افترض أن محط النزاع عدم ثبوت الإطلاق لأمر المركب ولأمر الجزء ( 2 ) ، وهذا في غير محله ، لأن امتناع خطاب الناسي بالنسبة إلى بقية الأجزاء لو كان تاما ، فلا يختلف في صورتي الإهمال والإطلاق . كما أن مقتضى التقريبين اللذين ذكرناهما ، هي أصالة الركنية بالنسبة إلى مطلق الطوارئ : من الجهالة ، والنسيان ، والوضع ، والتكليف ، والاضطرار ، والإكراه . نعم ، في خصوص القاطع والمانع بعدما لم يكن لدليلهما الإطلاق ، فلا يمكن أصالة الركنية بالنسبة إلى صورة اقتران المركب مع المانع للوجود ، والقاطع للهيئة ، إلا بالنسبة إلى القاطع العرفي والمانع العرفي ، لو كان يعتبر في بعض الفروض ، لأن لازمه انعدام المركب ، وعندئذ يلزم بقاء أمر المركب ، لعدم امتثاله ، ضرورة أن المانعية للوجود والقاطعية لا يتصوران إلا بالنسبة إلى حين الاشتغال بالمركب . وبالجملة : قضية إطلاق أمر المركب أصالة الركنية على التقريب المذكور ، وحيث إنه مبتن على انحلال الأمر المذكور إلى الأوامر الضمنية التي هي بحكم إطلاق أدلة الأجزاء ، وهذا الابتناء باطل جدا ، فأصالة الركنية باطلة . فتحصل لحد الآن : أن مقتضى القاعدة الأولية عند عدم وجود الإطلاق لدليل الجزء ، هي أصالة عدم الركنية من غير فرق بين صور النسيان ، وغيرها من العناوين
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 26 - 27 . 2 - تهذيب الأصول 2 : 361 .