تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ثبوتية كما يظهر من الشيخ ( 1 ) . ولا تتم مقالة من توهم : أنه بعد إمكان حل المشكلة ثبوتا تكون أصالة عدم الركنية مرجعا ( 2 ) ، بل هناك طريق آخر : وهو أنه مع كون الشبهة الثبوتية مندفعة ، ومع فرض إهمال دليل الجزء ، يمكن تقريب أصالة الركنية بالبيان المذكور وإن لم يتم حديث المقايسة والاستيناس ، لما أشير إليه . فلك أن تقول : إن إطلاق دليل المركب ينحل إلى إطلاق الأوامر الضمنية ، فالقائلون بها لا بد وأن يقولوا في صورة إطلاق دليل الطبيعة بأصالة الركنية ، فأصالة الركنية ليست - في مورد نسيان الجزء - دائرة مدار إطلاق دليل الجزء كما اشتهر ( 3 ) ، بل ولا في مورد الاضطرار والإكراه بالنسبة إلى الأجزاء والقواطع ، وبالنسبة إلى كافة الطوارئ ، فتأمل . نعم ، لهم إنكار إطلاق أدلة المركبات ، واختيارهم أن قضية الأدلة التشريعية ، ليست إلا مشروعية المركب من غير النظر إلى الإطلاق . وهذا عندنا غير واضح ، بل ممنوع كما حررناه في محله ( 4 ) ، لاختلاف الأدلة ، واختلاف كيفية الأداء ، والنزاع حول ذلك خروج عن الجهة المبحوث عنها في الأصول . أقول : يتوجه إلى التقريب المذكور ، أن العناوين المأخوذة مورد الأمر في المركبات وإن كانت تنحل إلى الأجزاء ، إلا أن في مصب تعلق الأمر لا كثرة في
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 483 . 2 - نهاية الأفكار 3 : 423 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 216 ، نهاية الأفكار 3 : 423 ، تهذيب الأصول 2 : 361 . 4 - تقدم في الجزء الخامس : 425 - 427 .