ثبوتية كما يظهر من الشيخ ( 1 ) .
ولا تتم مقالة من توهم : أنه بعد إمكان حل المشكلة ثبوتا تكون أصالة عدم
الركنية مرجعا ( 2 ) ، بل هناك طريق آخر : وهو أنه مع كون الشبهة الثبوتية مندفعة ،
ومع فرض إهمال دليل الجزء ، يمكن تقريب أصالة الركنية بالبيان المذكور وإن لم
يتم حديث المقايسة والاستيناس ، لما أشير إليه .
فلك أن تقول : إن إطلاق دليل المركب ينحل إلى إطلاق الأوامر الضمنية ،
فالقائلون بها لا بد وأن يقولوا في صورة إطلاق دليل الطبيعة بأصالة الركنية ، فأصالة
الركنية ليست - في مورد نسيان الجزء - دائرة مدار إطلاق دليل الجزء كما اشتهر ( 3 ) ،
بل ولا في مورد الاضطرار والإكراه بالنسبة إلى الأجزاء والقواطع ، وبالنسبة إلى
كافة الطوارئ ، فتأمل .
نعم ، لهم إنكار إطلاق أدلة المركبات ، واختيارهم أن قضية الأدلة التشريعية ،
ليست إلا مشروعية المركب من غير النظر إلى الإطلاق .
وهذا عندنا غير واضح ، بل ممنوع كما حررناه في محله ( 4 ) ، لاختلاف الأدلة ،
واختلاف كيفية الأداء ، والنزاع حول ذلك خروج عن الجهة المبحوث عنها في
الأصول .
أقول : يتوجه إلى التقريب المذكور ، أن العناوين المأخوذة مورد الأمر في
المركبات وإن كانت تنحل إلى الأجزاء ، إلا أن في مصب تعلق الأمر لا كثرة في
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 483 .
2 - نهاية الأفكار 3 : 423 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 216 ، نهاية الأفكار 3 : 423 ،
تهذيب الأصول 2 : 361 .
4 - تقدم في الجزء الخامس : 425 - 427 .