فيكون له نحو حكومة ، فلا يكفي مجرد الاسم والمركب ، كما هو كذلك إذا كان
لدليل المركب إهمال .
فما ترى هنا حول هذه المسألة من البحوث الإثباتية ، وكيفية إفادة الجزء ،
واختلاف التراكيب الكلامية من الإخبارية والإنشائية ، فكله خارج عن الجهة
المبحوث عنها في الأصول ، سواء كان ذلك من مثل شيخ المشايخ ، أو غيره ،
وسيأتي البحث مقتضى القواعد العامة الثانية بعد الغض عن القواعد الأولية ( 1 ) .
بقي شئ : في إمكان خطاب الغافل بناء على شخصية الخطابات الشرعية
وهو إمكان حل هذه المشكلة ولو كان الخطاب شخصيا ، وذلك أنه إن قلنا :
بأن عبادية العبادة بامتثال الأمر المتوجه إلى الأقل ، وهو لا يحصل إلا بالانبعاث عن
ذلك الأمر ، فلا بد أن يكون ملتفتا ، وهو خلف ، فلا يعقل صحة هذا المركب .
وأما إذا قلنا بعدم الحاجة إلى ذلك في صحة العبادة ، وتكفي القربة المقارنة
مع المأتي به ، أو قلنا بكفاية امتثاله وانبعاثه عن الأمر المتوجه إلى المركب ، ولو كان
معتقدا بأنه يأتي بالتام كالملتفت ، ولا يقيد ذلك بأنه لا بد وأن يكون منبعثا عن الأمر
بالمركب المنحل إلى تسعة أجزاء ، فالصحة واضحة ، كما أن الأمر كذلك ، فإن الذاكر
والغافل مورد الأمر بالصلاة ، من غير تقييد الصلاة المأمور بها بالانحلال إلى كذا
وكذا ، فعندئذ لا يلزم خلاف الشهرة : وهو أن عبادية العبادة بالانبعاث عن أمر
المركب ، ولا بطلان المركب وتصحيحه من ناحية أخرى .
نعم ، إذا كان لدليل الجزء إطلاق فالبطلان متعين حسب القاعدة الأولية ، فلا
ينبغي الخلط بين مقتضى القاعدة الأولية والثانوية ، وأنه على تقدير إهمال دليل
الجزء لا وجه للقول بأصالة الركنية ، إلا إذا قلنا : بأن معنى إطلاق دليل المركب هو
هامش
1 - يأتي في الصفحة 142 وما بعدها .