تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فيكون له نحو حكومة ، فلا يكفي مجرد الاسم والمركب ، كما هو كذلك إذا كان لدليل المركب إهمال . فما ترى هنا حول هذه المسألة من البحوث الإثباتية ، وكيفية إفادة الجزء ، واختلاف التراكيب الكلامية من الإخبارية والإنشائية ، فكله خارج عن الجهة المبحوث عنها في الأصول ، سواء كان ذلك من مثل شيخ المشايخ ، أو غيره ، وسيأتي البحث مقتضى القواعد العامة الثانية بعد الغض عن القواعد الأولية ( 1 ) .

بقي شئ : في إمكان خطاب الغافل بناء على شخصية الخطابات الشرعية

وهو إمكان حل هذه المشكلة ولو كان الخطاب شخصيا ، وذلك أنه إن قلنا : بأن عبادية العبادة بامتثال الأمر المتوجه إلى الأقل ، وهو لا يحصل إلا بالانبعاث عن ذلك الأمر ، فلا بد أن يكون ملتفتا ، وهو خلف ، فلا يعقل صحة هذا المركب . وأما إذا قلنا بعدم الحاجة إلى ذلك في صحة العبادة ، وتكفي القربة المقارنة مع المأتي به ، أو قلنا بكفاية امتثاله وانبعاثه عن الأمر المتوجه إلى المركب ، ولو كان معتقدا بأنه يأتي بالتام كالملتفت ، ولا يقيد ذلك بأنه لا بد وأن يكون منبعثا عن الأمر بالمركب المنحل إلى تسعة أجزاء ، فالصحة واضحة ، كما أن الأمر كذلك ، فإن الذاكر والغافل مورد الأمر بالصلاة ، من غير تقييد الصلاة المأمور بها بالانحلال إلى كذا وكذا ، فعندئذ لا يلزم خلاف الشهرة : وهو أن عبادية العبادة بالانبعاث عن أمر المركب ، ولا بطلان المركب وتصحيحه من ناحية أخرى . نعم ، إذا كان لدليل الجزء إطلاق فالبطلان متعين حسب القاعدة الأولية ، فلا ينبغي الخلط بين مقتضى القاعدة الأولية والثانوية ، وأنه على تقدير إهمال دليل الجزء لا وجه للقول بأصالة الركنية ، إلا إذا قلنا : بأن معنى إطلاق دليل المركب هو
هامش
1 - يأتي في الصفحة 142 وما بعدها .