تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الرابع : قد تحرر منا المناقشة في صحة العقوبة على ترك الجزء والشرط ، حتى في مثل الطهارة المائية بإيجاد عجزه عنها ، وإلا فلا دليل على مشروعية الترابية إذا تعمد إلى تعجيزه ، فيكون العقاب على ترك الصلاة لعدم تمكنه من امتثال أمرها ، فلو كان ترك الجزء العمدي غير مضر بالمركب ، فلا تصح العقوبة ، لعدم كون أمره نفسيا بالضرورة ، ولا معنى لكونه ضمنيا ، لامتناع تصوير الأمر الضمني كما مر ( 1 ) . وكفاية المركب الناقص في بعض الأحيان ، هي لدليل آخر على خلاف الأصل ، فتأمل واغتنم .

ذنابة : حول تحرير محط النزاع

قد تبين لك : أن الكلام هنا حول مقتضى القاعدة بالنسبة إلى ركنية شئ وجزء صوري ، أو تحليلي للمركب ، مع قطع النظر عن إطلاق دليل الجزء الذي هو يورث الركنية طبعا ، ضرورة أن إطلاق دليل المركب وإهماله ، لا يقتضي الإعادة بعد الإتيان بما يصدق عليه المركب . كما أنه لو كان لدليل الجزء إطلاق فتثبت الركنية ولزوم الإعادة ، إلا بالدليل الآخر الذي بحكم المقيد له ، أو يكون مقيدا . وحيث قد عرفت : أن البحث من جهة المركب عام ، ومن جهة الصناعة تقع في بحوث راجعة إلى شبهات عقلية في المسألة ، ومباحث إثباتية حول الأدلة الراجعة إلى المركبات الشرعية ، فالدخول في معنى " الركن " وتفاسيره ، أو أنه كيف يمكن إفادة الإطلاق بالنسبة إلى الجزء ؟ في غير محله ، وسيمر عليك المباحث الإثباتية إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 8 و 28 و 36 .
تحريرات في الأصول — صفحة 101 | السيد مصطفى الخميني