تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الثالث : لا معنى للجزئية الصورية والشرطية التحليلية إلا البطلان عند الإخلال به ، وإلا فهو لغو . وتوهم وجود عدة أمور في الحج جزء من غير استلزام الإخلال بها للبطلان ( 1 ) ، في غير محله ، وأنها ترجع إلى محرمات نفسية ذات كفارة أحيانا ، أو واجبات نفسية ذات كفارة أحيانا . نعم ، يمكن أن يعتبر الشرع شيئا جزء للمركب في الجملة ، بأن يكون مخلا به وموجبا لبطلانه حال النسيان ، دون العمد ، وأما عدم كونه موجبا للبطلان على الإطلاق ، ومع ذلك يعد جزء واجبا غيريا ، أو ضمنيا ، أو منحلا إليه المركب في مرحلة الجعل والاختراع والتركب - على اختلاف المسالك - فهو من الأغلاط قطعا . ولا يقاس ما نحن فيه بلواحق المصاديق ، كالجزء المستحب ، أو الواجب النفسي في ظرف الواجب النفسي الآخر ، مثلا التكبيرات الافتتاحية والقنوت و " رحمة الله وبركاته " من لواحق المصداق والطبيعة الخارجية ، ولذلك يعد بعد وجوده في ضمن المصداق جزء ، من غير أن تتعلق به الأوامر الغيرية الوجوبية والضمنية ، ومن غير انحلال المركب إليه في حال ابتكار الطبيعة واختراعها ووجودها الهندسي ، فلا تغفل . تنبيه : لا بد أن يكون مقصود الشيرازي هو الإخلال العمدي بمقدار لا يضر بصدق اسم المركب ، وإلا فالأمر أوهن . وتوهم اختصاص إشكاله بالصلاة ، نظرا إلى ركنية الأجزاء المستفادة من قاعدة " لا تعاد . . . " فاسد كما أشير إليه ، لأن وجه إشكاله أعم كما ترى .
هامش
1 - رسالة الخلل ، المحقق الشيرازي : 194 / السطر 14 .