الخلط بين الحيثيات .
ودعوى : أن الموصول إشارة إلى الميتة ، وهي مرفوعة ادعاء ، غير مقبولة ، بل
ولو كان فيه الإشارة ، ولكنه يشير إلى ما هو مورد الاضطرار ، وهو الأكل والشرب ، وما
هو موضوع سريان النجاسة مثلا هي الملاقاة بما هي هي ، وهي ليست مورد الاضطرار .
نعم ، لو أكره على ملاقاة النجس بما هي هي ، فلا منة في رفعها إلا بلحاظ
الوجوب الشرطي المتأخر ، وقد عرفت ما فيه أيضا ( 1 ) .
وهم ودفع :
لو كان البيان الأخير وهو رفع الأحكام التأسيسية ، مورد النظر في الحديث
الشريف ، للزم عدم شموله للبيع الواقع عن الإكراه .
وفيه : أن الأمر كما تحرر ، إلا أن بيع المكره باطل عند العقلاء ، ولا توسعة من
ناحية الشرع في رفع صحته . مع أن في رفع الصحة إشكالا يأتي في البحث الآتي
إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
ولذلك قلنا : إن الخبر المتمسك فيه بحديث الرفع في باب الحلف على العتاق
والصدقة والطلاق عن إكراه ، ليس من التمسك في محله احتمالا ، لكونه من الجدال
الجائز بالكتاب والسنة ( 3 ) ، وهنا نقول : إنه ليس في محله قطعا ، لما لا سعة في رفعه
بعد كونه غير ممضى عند العقلاء بالضرورة .
فعلى ما تحرر ، تكون التوسعة بلحاظ حال المعنونين ، لا الأمة ، كما هو
الظاهر ، من غير أن يلزم عدم الضمان في الإكراه على الإتلاف والاضطرار إليه
هامش
1 - تقدم في الصفحة 90 - 91 .
2 - يأتي في الصفحة 96 - 97 .
3 - تقدم في الصفحة 59 .