فعلية الأحكام ، لأن المرفوع هنا هو الموضوع بالضرورة ، ولازمه ارتفاع الحكم لبا
في مورد عدم الطاقة ، فيلزم الالتزام بالبراءة في صورة الشك في القدرة .
وغير خفي : أن توهم عدم المنة في رفع التكليف في صورة العجز ( 1 ) ، مندفع
أولا : بعدم الحاجة إلى كون إطلاق الرفع فيه المنة ، بل إذا لم يكن في الإطلاق منة ،
وكان في نوع موارد الإطلاق منة ، يكفي الرفع على الإطلاق ، إلا إذا كان في عدم
الرفع منة ، كما في موارد الاضطرار إلى البيع . ومن القسم الأول الرفع على الإطلاق
في مورد النسيان .
وثانيا : يمكن للشرع إيجاب التحفظ على القدرة ، كما في موارد النسيان
والخطأ ، فبلحاظه يرتفع التكليف في مورد العجز ، فلا فرق بين رفع النسيان والسهو ،
وبين " رفع . . . ما لا يطيقون " .
المسلك الثالث :
وهو الذي أبدعناه ، ولعله يصدقه من يأتي بعد ذلك ، ويتدبر فيه بنظر التدبر ،
وقبل الإشارة إليه نشير إلى مقدمة وجيزة تحتوي على التذكير بأمور :
اعلم : أن في موارد الأمور الاعتبارية وفي مواقف المسائل الإنشائية ، نحتاج
في اعتبار تلك المواضيع في الخارج - كما في مثل البيع وغيره - إلى المعاني الآلية
والأمور الأدوية ، وهي مفاد الهيئات مثلا ، حتى يتوصل بها إلى تحقق تلك الطبائع
في الخارج ، كهيئة " بعت هذا بهذا " فإنه بتلك الهيئة يعتبر المادة والطبيعة - وهو
البيع - في الخارج ، وتقع موضوعا للاعتبارات العقلائية .
وهكذا في الانشائيات التكليفية ، لا بد من هيئة الأمر والنهي ، حتى يعتبر مثلا
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 444 .