آليا ، ومعنى عدميا اسميا ، واعتبارا خارجيا ، وتكون النتيجة أن التسعة موضوع
لاعتبار الرفع عليها ، فتكون مرفوعة .
فإذا قيل : " النسيان مرفوع " أي اعتبر النسيان موضوعا للرفع الانشائي ،
ويكون هو مورد الرفع ، كما إذا قيل : " طعام الكفار ممنوع " أو " منع طعام الكافر "
فإن المنع ليس باعتبار رفع حلية الأكل أو البيع ، بل هو اعتبار مستقل ينتج نتيجة
المنع عن الأكل والبيع ، وإن كان جواز الأكل والبيع ، مجعولا متأخرا عن المنع
المذكور زمانا ، فنفس المنع عن الطعام اعتبر خارجا ، ونفس رفع النسيان اعتبر
خارجا .
فالشرع لا يرفع الآثار المجعولة بتوسط طرو هذه الحالات ، بل الشرع يعتبر
النسيان " وما اضطروا إليه " موضوعا للرفع بنفسه ، وتكون النتيجة في الموارد
الخاصة ، الترخيص على خلاف الأدلة الأولية ، وتصبح النسبة بين ما نحن فيه وبين
الأدلة الأولية ، عموما من وجه ، لانتفاء كون النظر إلى الأدلة الأولية هنا ، ولارتفاع
حديث المجازية .
بل بعد ما عرفت امتناع إنشاء المعنى السلبي المطلق ، فلا بد أن يكون المنشأ
هنا معنى عدميا اعتباريا وضعيا ، فتكون هيئة الماضي آلة لاعتبار الرفع على
النسيان ، ويصبح الرفع موضوعا عليه ، فحديث الرفع في الحقيقة حديث الوضع
بالحمل الشائع ، وإن كان رفعا بالحمل الأولي ، فكما أن في قوله : " منع طعام الذين
أوتوا الكتاب " اعتبر المنع على الطعام وضعا ، كذلك الأمر هنا ، فالنسيان وإخوانه
أمور تكوينية ، كالطعام ، والرفع والمنع معنيان سلبيان ، كالطلاق ، ويعتبر الكل في
الخارج ويوجد ، فرفع التسعة أي إنشاء رفع التسعة ، فالنسبة ايقاعية ايجادية ، لا
إخبارية حكائية ، لأنها لا تعقل هنا .
نعم ، لا بأس بكون المسند إليه مجازا ، التسعة باعتبار السلب التحصيلي ، إلا
تحريرات في الأصول — صفحة 74
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٧٤