وقد عرفت مفاسد الاحتمالات التي لا يمكن الالتزام بها ثبوتا ، أو هو
وإثباتا ، وأن الأقرب رفع الموضوع في جميع الفقرات حتى في " ما لا يعلمون " في
الشبهات الحكمية ادعاء ومجازا ، والمبرر جميع الآثار ، حسب الإطلاق القطعي
الثابت للحديث المضروب قانونا عاما كليا ، رئيسيا جامعا .
بقي شئ : حول مختار الوالد المحقق مد ظله
وهو أن من الممكن أن يكون نظر الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) من نفي الآثار
ادعاء في الشبهات الحكمية ، وفي نسيان الحكم الكلي - بعد وجود الاتفاق على
اشتراك الذاكر والناسي والجاهل والعالم في الحكم بمرتبيته - إلى النفي الادعائي
فيها أيضا ، ويكون مصحح الادعاء نفي آثار الأحكام الفعلية ، من الاستحقاق
والعقوبة ، أو غيرهما من الآثار التي تقتضيها الإطلاقات ، كالقضاء والإعادة مثلا .
وأنت قد أحطت خبرا : بأن المرفوع في الشبهات الحكمية وفي نسيان
الأحكام الكلية ، هو الموضوع أيضا ( 2 ) ، ورفعه الادعائي يستلزم الرفع اللبي الواقعي ،
لا الادعائي .
نعم ، لا يتوجه إليه - مد ظله - حديث لغوية الفعلية ، لأنه ابتكر حديث
الخطابات القانونية ، المستتبعة لفعلية الأحكام الدائمة بالنسبة إلى جميع طبقات
الناس ، من العاجزين وغيرهم ( 3 ) .
هذا مع أن ما ذكرناه لا ينفع في مورد " رفع . . . ما لا يطيقون " بالنسبة إلى
هامش
1 - تهذيب الأصول 2 : 152 و 156 - 157 ، أنوار الهداية 2 : 40 و 48 - 49 .
2 - تقدم في الصفحة 61 .
3 - مناهج الوصول 2 : 27 ، تهذيب الأصول 2 : 284 .