وقد تحرر في خصوص كتاب الحج اختصاص كثير من التكاليف بالعالمين ( 1 ) .
نعم ، لو أمكن الجمع بين ظاهر أحاديث الرفع والوضع فيما نحن فيه بوجه
آخر ، والأدلة الأولية ، بحيث لا يلزم شئ من الإشكالات يتعين ، وإلا فما هو
المتعين هو المسلك الثاني ، على الوجه الذي عرفت منا . وتبين لك عدم بلوغ القوم
إلى مغزى المسألة ، ولم ينقح البحث حولها ، والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .
توضيح : حول محتملات الحديث الشريف
إلى هنا تحرر المحتملات في الحديث الشريف : من كونه رافعا لموضوعية
المرفوعات عن الأدلة الأولية بالرفع التشريعي ، ويكون حقيقة .
ومن أنه مجاز في الحذف ، بتقدير العقاب والمؤاخذة ، أو الآثار .
ومن كونه مجازا ادعائيا في الإسناد ، والمبرر رفع العقاب بلا واسطة ، أو
مطلقا .
ومن كون المبرر الآثار المهملة أو المطلقة . ومن كونه مقيدا ، وتكون النسبة
إطلاقا وتقييدا ثبوتا ، وحكومة إثباتا ، أو النسبة عموما من وجه ، وتكون تقييدا
بالنتيجة .
ومن كون الآثار أعم من التكليف والمؤاخذة في عرض واحد .
ومن كون المرفوع وجوب التحفظ أو الاحتياط ، أو الحرمة الظاهرية في
خصوص ما نحن فيه .
هامش
1 - مدارك الأحكام 7 : 235 - 236 و 240 و 339 ، العروة الوثقى 2 : 560 و 562 كتاب
الحج ، فصل في أحكام المواقيت ، المسألة 3 و 8 ، و : 572 - 573 ، فصل في كيفية
الإحرام ، المسألة 26 .