الرفع حقيقي ، والموضوع مرفوع عن الموضوعية للأدلة الأولية ( 1 ) . وأيضا تتوجه إلى
أن مطلق الآثار ليس مرفوعا ، بل المرفوع هو التكاليف ( 2 ) .
فعلى هذا ، لا القول برفع العقاب سليم ثبوتا وإثباتا ، ولا القول برفع الآثار ( 3 )
- ولو كان ببعض الأثر - سليم من المناقشة ، ولا سيما إثباتا والتزاما ، ولا القول برفع
الموضوعية ، ولا القول برفع العقاب المستتبع لرفع التكليف طبعا ( 4 ) ، بل هو مجمع
المناقشات الثبوتية والإثباتية ، ولا القول برفع المؤاخذة المطلقة ، الأعم من ذات
الواسطة ، وغير ذات الواسطة ( 5 ) .
فجميع هذه الأقوال مورد الإشكال ، سواء كان المرفوع وجوب التحفظ
والاحتياط ، أو كان المرفوع نفس التكاليف ، أو كان المرفوع الموضوعات
الادعائية ( 6 ) ، أو كان المرفوع الحرمة الظاهرية ( 7 ) ، أو كان المرفوع العقاب والمؤاخذة
في عرض رفع المناشئ له ، وهي التكاليف ( 8 ) ، أو يقال بالتفصيل بين الفقرات ، فيكون
المرفوع في بعضها بعضا منها ، وفي بعضها الآخر بعضا آخر منها ( 9 ) ، فإن الكل محط
المناقشات الثبوتية والإثباتية ، فهل يرد علم الحديث إلى أهله ، أم هناك مسلك آخر
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 219 - 220 .
2 - نهاية النهاية 2 : 91 ، نهاية الأصول 2 : 584 ، منتهى الأصول 2 : 176 .
3 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 33 .
4 - نهاية الأفكار 3 : 214 - 215 .
5 - الرسائل الفشاركية : 35 ، درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 192 .
6 - تهذيب الأصول 2 : 152 ، أنوار الهداية 2 : 40 .
7 - كفاية الأصول : 386 .
8 - نهاية الأفكار 3 : 214 - 215 .
9 - نهاية الأفكار 3 : 213 و 217 و 221 و 223 و 225 .