المتقدمة اعتبارا على اللزوم ، لقاعدة الملازمة ، كذلك هنا يتمسك حسب الصناعة ،
وإذا كان مقتضى العموم تنجز التكليف ، فلازمه الإمكان الذاتي المتقدم رتبة على
الجعل والإيجاب أو التحريم . ولو أمكن المناقشة على هذا التقريب في الصورة
الثالثة - لجهة تأتي إن شاء الله تعالى - لا يمكن ذلك هنا .
إن قلت : الشك هنا من قبيل الشك في الشبهة الموضوعية ، لأجل أنه شك في
حصول الخطاب بالنسبة إلى العاجز .
قلت : هذا أيضا يتوجه في مورد الشك في اعتبار إيمان الرقبة ، لأنه يرجع
الشك إلى الشك في الخطاب بالنسبة إلى من لا يقدر على العبد المؤمن ، لأنه لعدم
قدرته إلا على العبد الكافر يشك في توجيه الخطاب إليه ، ولا شبهة في تمسكهم
بالإطلاق والعموم بعد كون موضوع الخطاب هو " الناس " فإذا ورد : " يا أيها الناس
أعتقوا الرقبة " وشك في اعتبار إيمانها يتمسك به ، ولا يجوز الاعتذار بالوجه
المذكور ، أو بالانصراف ونحوه ، أو بقصور بناء العقلاء على إجراء أصالة التطابق بين
الإرادتين الاستعمالية والجدية .
بقي شئ آخر : في التمسك بحديث البراءة لرفع الشك المذكور
لو لم يكن في موارد الشك المذكور إطلاق أو عموم ، فهل يصح الرجوع إلى
أدلة البراءة وحديث الرفع ، أم لا ؟ وجهان :
من أنه لا معنى للرفع إلا في موارد إمكان الوضع ، والشك المذكور يرجع إلى
الشك في إمكان الوضع ، فلا يصلح للمرجعية حديث الرفع وغيره ولو كانت الشبهة
حكمية .
ومن أن البيان المزبور في التمسك بالإطلاق والعموم الثابتين للأدلة المتكفلة