الأول وثمراته وإشكالاته بما لا مزيد عليه ( 1 ) ، ولا يوجد إلا لدينا .
ومن تلك الثمرات تنجيز موارد الصورة الأولى والثانية ، ضرورة أنه
لا يستهجن الخطاب العام وضرب القانون الكلي ، بعد كون شرب الخمر مورد ابتلاء
عموم الطائفة والأمة ، ولا تعتبر القدرة الشخصية في ذلك ، بل تكفي القدرة النوعية .
ولكن مع الأسف ، لا تنحل به المشكلة في الصورة الثالثة وإن انحلت به
الرابعة والخامسة ، ضرورة أنه في الثالثة تكون الدواعي النوعية على الانزجار
موجودة ، فلا يصح حينئذ ضرب القانون العام أيضا .
نعم ، لو كان مثل حديث حفظ النفس ، واردا في مسألة حرمة قتل النفس
المحترمة الشامل للنفس والغير ، يمكن ضرب ذلك القانون . كما لو كان حديث
حرمة أكل القاذورات ، واردا في مسألة حرمة الخبائث ، يصح ضرب القانون الكلي ،
لأن تنفر الطبع وتوفر الدواعي بالنسبة إلى صنف أو فرد ، لا يضر به . إلا أن المسألة
بحسب مقام الإثبات مشكلة ، كما تشكل في مثل تحريم نكاح الأمهات ، فتأمل .
ولو قلنا بتنجيز العلم لأجل ذلك في الصورة الثالثة ، لا نقول به في غيرها ،
لقيام السيرة . بل هو - مد ظله - قد صدق في خارج مجلس البحث تلك السيرة
فليلاحظ ، واغتنم جيدا .
تتمة : في حكم عدم العلم بالمحبوبية والمبغوضية الإلزاميتين
ما ذكرناه يجري في موارد يعلم بالمحبوبية والمبغوضية الإلزاميتين ، وأما
في موارد عدم العلم ، لاحتمال دخالة القدرة مثلا في ذلك ، فلا يكون العلم منجزا ،
لعدم العلم الاجمالي باستحقاق العقوبة ، ففي مثل الصورة الأولى والثانية لا تنجيز
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 437 - 455 .