المثال الأول . مع أن الشك في القدرة يوجب التنجيز في غير ما هو المذكور مثالا
فيما نحن فيه ، فلا تخلط .
تكميل : في أن مجرد العلم بالحكم الفعلي لا يوجب التنجيز
يمكن إنكار التنجيز على بعض المباني ولو كان العلم بالحكم الفعلي
موجودا ، وذلك على القول بإمكان تصوير الحكم الفعلي في موارد العجز ( 1 ) ، فإذا
علم بالعجز تفصيلا وبالتكليف ، يكون الحكم فعليا غير منجز .
وهكذا في مورد العلم الاجمالي بالتكليف ، وأن طرفا مورد العجز تفصيلا
دون طرف ، فإنه وإن يعلم بالإلزام ، إلا أنه لا يعلم باستحقاق العقوبة على كل تقدير ،
ومناط تنجيز العلم في موارد التكليف الفعلي المعلوم إجمالا ، هو العلم بتبعات
التكليف ، وهو استحقاق المؤاخذة ، وأما مجرد العلم بالتكليف بما هو هو ، فلا يورث
التنجيز ، ولا يدرك العقل لزوم الاحتياط .
مثلا : إذا علم إجمالا أنه إما يجب عليه الحج ، وهو عاجز عنه ، أو الصلاة
المنذورة المقدورة ، فإنه وإن يعلم على المبنى المذكور بالإلزام الفعلي إما في ناحية
الحج ، أو الصلاة ، ولكن لمكان عدم العلم بالاستحقاق يمكن المناقشة في لزوم
الاحتياط ، لأن العجز في ناحية الحج عذر ، والجهالة في ناحية الصلاة عذر آخر ،
فمجرد العلم الاجمالي بالتكليف الفعلي على كل تقدير ، لا يوجب الاحتياط .
وستأتي تتمة بحث حول هذه المسألة في أصل البحث إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
وغير خفي : أن في موارد العلم بالمبغوضية الإجمالية ، أو العلم الاجمالي
بالمطلوب الإلزامي ، يجب الاحتياط وإن لم يعلم بالتكليف على الاصطلاح .
هامش
1 - تهذيب الأصول 2 : 280 ، ولاحظ ما تقدم في الجزء الثالث : 449 - 455 .
2 - يأتي في الصفحة 463 .