المرحلة الثانية : حول حديث اشتراط تأثير العلم بعدم كون بعض
الأطراف خارجا عن محل الابتلاء
وتمام الكلام بطي أمور :
الأمر الأول : حول ما ذهب إليه الأعلام في المسألة
الظاهر أن الشيخ ( رحمه الله ) اعتبر هذا الشرط في خصوص الشبهات التحريمية ( 1 ) ،
نظرا إلى أن مع كون بعض الأطراف خارجا وغير مقدور عادة يقبح الزجر ، وحيث
لا يصدر القبيح منه تعالى ، فلا يعلم بالتكليف الفعلي على كل تقدير . وتبعه
" الدرر " ( 2 ) و " التقريرات " ( 3 ) . وأما في الشبهات الوجوبية فلا منع عنه ، كما يرى
تكليف الأمة بالحج مع بعدهم مكانا .
وذهب بعضهم كالعلامة الأراكي ( رحمه الله ) إلى عدم الفرق بين الأمر والنهي ( 4 ) ، تبعا
لشيخه ( رحمه الله ) في هوامش " الكفاية " نظرا إلى استهجان الأمر بما لا يبتلى به المكلف
عادة ، كالنهي ( 5 ) .
وقال بعض الفضلاء : " بأن الشرط المذكور ممنوع ، ولا يعتبر أزيد من القدرة
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 420 .
2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 464 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 50 - 52 .
4 - نهاية الأفكار 3 : 338 - 339 .
5 - كفاية الأصول : 410 ، الهامش .