العقلية في صحة الأمر والنهي " ومن الغريب إلحاقه ما يمتنع صدوره عادة من
المكلف بالممتنع عقلا ! ! ( 1 ) مع أنه راجع إلى ما لا يمكن عادة الواقع في كلام
القوم ( رحمهم الله ) ( 2 ) .
وهذا أيضا هو الظاهر بل صريح العلامة المحشي ( قدس سره ) ( 3 ) والأمر سهل .
وفي قبالهم السيد الوالد المحقق - مد ظله - حيث لا يعتبر القدرة الشخصية في
توجيه الخطابات القانونية ، وإنما العبرة بالقدرة النوعية ( 4 ) ، فلو كان في الأمة جمع
قادرون على الإطاعة والعصيان ، يمكن التوجيه إلى الكل ، ويصير الأمر مورد التكليف
الفعلي على نحو العموم الأصولي ولو كان بعضهم عاجزين ، كما مر تحقيقه في
مباحث الألفاظ بتفصيل ( 5 ) ، ولأجل ذلك اختار الاحتياط في موارد الخروج عن محل
الابتلاء ( 6 ) ، ولازم كلامه وجوبه في مورد كون الطرف معجوزا عنه ، خلافا لما عرفت
في المرحلة الأولى ، وسيظهر تحقيق البحث في الأمور الآتية إن شاء الله تعالى .
الأمر الثاني : في بيان صور الخروج عن محل الابتلاء
إن الصور التي تقع مورد البحث كثيرة نشير إليها إجمالا ، ضرورة أنه تارة :
يكون الطرف مورد العجز العقلي من غير كونه بعيدا زمانا ومكانا عن المكلف ،
هامش
1 - لاحظ مصباح الأصول 2 : 393 - 396 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 51 ، نهاية الأفكار 3 : 338 ، منتهى
الأصول 2 : 256 .
3 - نهاية الدراية 4 : 262 - 263 .
4 - أنوار الهداية 2 : 214 - 215 ، تهذيب الأصول 2 : 280 .
5 - تقدم في الجزء الثالث : 449 - 455 .
6 - أنوار الهداية 2 : 217 - 219 ، تهذيب الأصول 2 : 283 - 284 .