مشكل ، للعلم الاجمالي بحرمة التصرف في إحدى العينين ( 1 ) .
وأما دعوى العلم الاجمالي بحرمة التصرف المذكورة على الإطلاق ، فيلزم
الاحتياط ، لأن المفروض عدم خروجه عن محل الابتلاء ، فهي غير تامة ، لأن حرمة
التصرف في العين الخارجة عن استيلائه - مع أنها تحت استيلاء عمرو - معلومة
بالتفصيل ، وجائزة عند الإذن ، فلا يلزم العلم بالتكليف الفعلي ، بل هو مشروط .
نعم ، في صورة إذنه في التصرف بل وفي صورة العلم بأنه يأذن في التصرف ،
يشكل لأنه يعلم إجمالا : بأن إحدى العينين لشخص ثالث ، ويعلم بالتكليف الفعلي
الاجمالي ، فإن قلنا : بأن العلم الاجمالي لا يكون منجزا في المسائل المالية ، فلازمه
جواز التصرف ، لقاعدة اليد الجارية في كل واحدة منهما .
وإن قلنا : بأنه ينجز يلزم المعارضة ، ويستند التنجز إلى العلم ، أو إلى ذات
الشبهة بعد سقوط اليدين ، أو إليهما .
وبالجملة : تصير النتيجة ممنوعية تصرفه فيما تحت يده من الدار مثلا بعد
إذن عمرو بتصرفه في داره ، فبمجرد استدعاء عمرو منه التصرف في داره ، تلزم
ممنوعيته عن الدارين ، وقبل ذلك كان ممنوعا من دار عمرو دون داره ، وهذه
عويصة جدا .
وتجوز دعوى : أن التصرف محرم على نحو التحريم التعليقي ، دون
المشروط ، لأن الأصل فيما دار الأمر بين المشروط والمعلق هو الثاني ، إلا إذا قامت
القرينة على الأول ، كما تحرر في المجلد الأول ( 2 ) ، وظاهر الأدلة في هذه المسألة
هو التعليق ، فالحرمة فعلية مرددة بين المنجزة والمعلقة ، ولازمه ممنوعية التصرف
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 409 ، نهاية الأفكار 3 : 307 .
2 - تقدم في الجزء الثالث : 73 .