الواجبات الآتية في أوقاتها ، أو التحفظ على ترك التشرف بزيارة الأمكنة الموجبة
لترك الأهم ، ولو بحدوث الموضوع الجديد بالنسبة إلى المهم من غير الاحتياج إلى
القول بالوجوب المعلق ، أو القول بانكشاف المرام المعلوم بالإجمال . ولكن كل ذلك
في صورة كون الواجب ، بصورة الوجوب الفعلي غير المشروط ، كما في تحريم
كنس المسجد على الحائض .
وأما إذا كان بصورة الواجب المشروط ، فالأشبه بالقواعد عدم وجوب
الاحتياط ، لأن تصدي المولى لإفادة الوجوب المشروط - مع أن الإرادة فعلية -
يكون لإفادة آثاره ، ومقتضى الإطلاق ترتب جميع الآثار ، فما سلكه السيد
الفشاركي وأتباعه ، في غير محله كما عرفت ، وقول " الكفاية " أقرب إلى الواقع ، إلا
أنه بعيد عما حققناه حوله ، والله المؤيد ، ونحن نشكره .
التنبيه السادس
حول صور تنجيز العلم الاجمالي في المسائل المالية
في موارد العلم الاجمالي بالمسائل الراجعة إلى الأمور المالية - كالخمس ،
والزكاة ، والديون ، والضمانات - خلاف في المتباينين ، كما هو مفروض البحث ، وأنه
هل العلم ينجز ، أم لا ؟
ومن الغريب عدم تعرضهم لهذه المسألة الكثير جدواها في تنبيهات
الاشتغال ! ! إلا أنه يستفاد اختلاف آرائهم في الفقه ، فذهب الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) في ختام
تحريرات في الأصول — صفحة 411
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٤١١