فعلى هذا ، لا تجري القاعدة في الإناء الشرقي ما دام الاستصحاب موجودا ،
فلا يلزم التعبد بالطهارتين في مورد واحد عرضا ، ولا معارضة القاعدة في الغربي
لهما عرضا .
التنبيه الثاني
في إمكان الالتزام بالتخيير العقلي أو الشرعي
في المعلوم بالإجمال
وذلك لأن وجه الاحتياط بعد العلم الاجمالي وجريان الأصول : أن الالتزام
بمفادها مناقضة ، وإذن في المعصية ، ولغو في الخطاب الواقعي ، والالتزام بالأصل المعين
في الإناء الشرقي مثلا ، ترجيح بلا مرجح .
وعلى هذا لا بأس بدعوى : أن أحدهما مرخص فيه ، دون المجموع ، لأن
تمام الإشكال ناشئ من التقريب المشار إليه .
وهم ودفع
إن التخيير غير معقول ثبوتا ، وذلك لسقوط العلم الاجمالي عن التأثير ، فيلزم
الخلف ، وتصير النتيجة جريان الأصل في الطرف الآخر ، وذلك لأن العلم الاجمالي
بالتكليف المحتمل انطباقه على الطرف المرخص فيه ، لا ينجز بالنسبة إلى ذلك
الطرف ، وهذا يكفي لجريان الأصل في الطرف الآخر .
وتوهم : أن الأثر مقدم على جريان الأصل النافي ، في غير محله ، لأن بمجرد
تحريرات في الأصول — صفحة 393
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٣٩٣