ولا معنى لكونها موجبة لاختصاص المطلق أو العموم بالخصوصيات الموجودة
فيها ، ولا سيما بعد عدم القول بالحاجة إلى مقدمات الإطلاق في مثل العمومين
المذكورين ، فإن احتمال كون " الألف " و " اللام " في كلمة " الأشياء " للعهد الذكري ،
مدفوع ، لقوله : " كلها " وفي ذلك غاية إلى صرف الأذهان عن تلك الأمثلة إلى مطلق
الأمور المشتبهة ، وبعد قوله : " كل شئ هو لك حلال " .
وقوله : " حتى " في الصدر والذيل لا تحتمل الإباحة الأصلية ، بل هي ظاهرة
في الإباحة الظاهرية .
ومن الأمثلة تبين : أن المنظور من " العلم " هو الحجة ، ومن " الإبانة " هو
الحجة ، ضرورة أن في تلك الأمثلة تكون الغاية حاصلة ، وهو العلم في الصدر ،
والإبانة في الذيل .
وبعد عدم كونها مثالا واقعيا صناعيا لقاعدة الحل الظاهري الذي موضوعه
الشك ، تبين أيضا : أن النظر إلى الأمر الأعم ، وهو أن المدار على تمامية الحجة ،
سواء كانت من قبل الأمارات ، أو الأصول ، فإن تمت الحجة فهو ، وإلا فالأشياء كلها
على ذلك ، وهي الحلية التي قال : " كل شئ هو لك حلال " .
فلا إشكال ولا عويصة في الحديث ، بعد كونه قانونا عاما لفظيا شاملا لجميع
موارد الجهالة ، وعدم وجود الحجة ، سواء كان الجهل في موردها ، أو في موضوعها ،
فإذا ثبت العموم وما هو المدار ، يثبت المطلوب ، لأن من تلك الحجج قول الثقة
بحرمة كذا .
نعم ، ربما يستظهر من كلمة : " بعينه " في الصدر ، ومن كلمة : " أو تقوم به
البينة " في الذيل ، اختصاصها بالشبهات الموضوعية ( 1 ) .
ويتوجه إلى الأول أولا : أنه يتم الاستظهار المذكور بالقياس إلى ملاحظة
هامش
1 - أجود التقريرات 2 : 184 ، مصباح الأصول 2 : 273 - 274 .