وغير خفي : أن اشتهار توصيفها ب " الموثقة " ( 1 ) في غير محله ، لعدم نص على
وثاقته في الأصول الخمسة ، ومجرد كونه من مشايخ الصدوق ، وتصحيح العلامة ( رحمه الله )
السند الذي هو فيه ( 2 ) بلا دليل ، غير كاف .
نعم ، ربما يجد المتتبع من الأمارات الكلية ورواية بعض الأجلاء عنه ، حسن
حاله . مع أنه قليل الرواية ، وتقل رواية الأجلاء عنه ، وقد أطال العلامة النوري حول
وثاقته ( 3 ) ، إلا أني - بعد وسع مشربي - غير راكن إليه ، إلا على ما أبدعناه في بعض
مسطوراتنا ( 4 ) ، وهو أصالة العدالة إلا ما خرج بالدليل .
وعلى كل : في تمسك الشيخ به في الشبهة الموضوعية ( 5 ) ، والعلامة
الخراساني ( رحمه الله ) في الشبهة الحكمية ( 6 ) ، لا يلزم انقلاب الواقع ، فإن في هذا الحديث
عمومين لفظيين ، أحدهما : في الصدر ، والآخر : في الذيل .
وعلى كل تقدير : لا يضر القدر المتيقن في مقام الخطاب بهما ، ولا سيما على
القول : بأنه العموم اللفظي وضعا ، ولا يحتاج إلى مقدمات الحكمة في السريان
العمومي ، فما أفاده العلامة الأراكي ( 7 ) ، غير مرضي جدا .
وأما كون الأمثلة موجبة لصرف العموم المذكور في الصدر أو الذيل إلى
الشبهات الموضوعية ، بعد قوله : " كلها " ( 8 ) فهو ممنوع ، لأنه كثيرا ما تتفق الأمثلة ،
هامش
1 - الوافية في أصول الفقه : 207 ، أجود التقريرات 2 : 183 ، تهذيب الأصول 2 : 188 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 588 / السطر 18 - 22 .
3 - مستدرك الوسائل 3 : 674 ، الفائدة الخامسة من الخاتمة .
4 - لعله في فوائده الرجالية وهي مفقودة .
5 - فرائد الأصول 1 : 330 و 368 - 369 .
6 - كفاية الأصول : 388 - 389 .
7 - مقالات الأصول 2 : 61 / السطر 8 - 10 ، نهاية الأفكار 3 : 234 ، مناهج الوصول 2 : 232 -
234 ، محاضرات في أصول الفقه 5 : 151 .
8 - أجود التقريرات 2 : 184 ، نهاية الأفكار 3 : 234 ، مصباح الأصول 2 : 274 .