فتحصل : أن ما ذهب إليه جمع من المعاصرين ( 1 ) ، وأطال الكلام حوله
بعضهم ( 2 ) ، كله ناشئ عن الغفلة عن العموم الثاني في الذيل ، وعن المقصود من
" البينة " .
نعم ، ربما يقال بحكومة أو ورود أخبار الاحتياط عليها ، إلا أن يقال بانصراف
الغايتين إلى قيام الحجة على الحكم في الواقعة ، فتدبر .
الطائفة الثانية : الروايات القابلة للاعتماد عليها سندا
فمنها : معتبر عبد الأعلى بن أعين
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) من لم يعرف شيئا هل عليه شئ ؟
قال : " لا " ( 3 ) .
ويتم الاستدلال بناء على أن المنظور ، ليس نفي العام المجموعي ، أو يتم عليه
أيضا لنفي القول بالفصل .
ولكن لا ينافيه أخبار الاحتياط ، كما هو الواضح ، وما في تقريرات العلامة
الأراكي ( قدس سره ) من المعارضة ( 4 ) ، في غير محله ، لأن المنفي في الجواب هو العقاب
خاصة ، أو هو وغيره ، ولكن في مورد الاحتياط هو يعرف شيئا ، وهو لزوم الاحتياط .
ولو قلنا : إن في موارد الشبهة لا يعرف الحكم ، فلا شئ عليه ، فيقع التعارض .
هامش
1 - أجود التقريرات 2 : 183 - 184 ، لاحظ نهاية الأفكار 3 : 234 .
2 - مصباح الأصول 2 : 273 - 276 .
3 - الكافي 1 : 164 / 2 ، جامع أحاديث الشيعة 1 : 390 / 9 .
4 - نهاية الأفكار 3 : 229 .