إفادة : فيما يدل على اختصاص حديث الإطلاق بالحلية الظاهرية
مما يوجب صرف الحديث المذكور إلى الحلية الظاهرية : أن جميع الشرائع
والقوانين الإلهية الموضوعة على عناوينها ، تكون داخلة في النظام العالمي ، وتكون
الإرادة فيها من الإرادة الأزلية المتعلقة بها فيما لا يزال ، ولا يعقل دعوى حدوث
الإرادة التشريعية بظهور الاسلام ، حتى يقال : " كل شئ مطلق قبل الاسلام مثلا ،
حتى يرد فيه نهي " .
ثم إنه لو كان : " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي " مختصا بالشبهات
التحريمية وبالحلية الواقعية ، و " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نص " مختصا بالحلية
الواقعية في الشبهات التحريمية والوجوبية ، تكون الأشياء مطلقة حتى يرد عليك
نهي أو أمر ظاهر في الحلية الظاهرية ، لأن الغاية هي الوصول ، كما لا يخفى .
منها : حديث الحل
ومن هذه الطائفة ، أي ما يشكل الاتكال عليها سندا : ما رواه " الكافي " عن
مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " كل شئ هو لك حلال
حتى تعلم أنه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد
اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعله حر قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو
امرأة تحتك وهي أختك ، أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير
ذلك ، أو تقوم به البينة " ( 1 ) .
هامش
1 - الكافي 5 : 313 / 40 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 4 ، الحديث 4 .