وعن " العوالي " عن الصادق ( عليه السلام ) مثله ، إلا أن فيه بدل " نهي " : " نص " ( 1 ) .
وفي " جامع الأحاديث " للسيد الأستاذ ( رحمه الله ) عن " أمالي ابن الشيخ "
الطوسي ( رحمه الله ) بسند غير نقي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الأشياء مطلقة ما لم يرد
عليك أمر ونهي ، وكل شئ يكون فيه حلال . . . " ( 2 ) .
وحيث لا اعتبار به ، لا وجه لإطالة الكلام حوله ، ونقد ما أفيد وأفادوه ( 3 ) .
وما في " تهذيب الأصول " : " من أنه من المراسيل الخاصة ، لقول الصدوق :
قال الصادق : كذا " ( 4 ) غير تام صغرويا ، لما مر ، وكبرويا ، لما تحرر في محله ( 5 ) .
ومناقشة العلامة الخراساني ( قدس سره ) : " بأن الورود أعم من الوصول " ( 6 ) ينافيه ما
عن " أمالي الشيخ " ( رحمه الله ) فإنه يؤيد أن المراد من الورود هو الوصول . مع أنه المناسب
للامتنان المستفاد من نفس هذا الحديث وأشباهه .
والمناقشة فيه أيضا : " بأن المراد إفادة الإطلاق قبل بعثة الرسل وإنزال
الكتب " فهي وإن كان يؤيدها كلمة " نص " أو ما في " الأمالي " إلا أن كلمة " نهي "
تورث خلافها ، والضرورة قاضية بأن الحديث إنشاء ، لا إخبار عما لا أثر له ، ومن
الواضح أن كثيرا من الموضوعات ، كانت مورد الأحكام قبل الاسلام ، فما عن
العلامة النائيني ( 7 ) أبعد عن الواقع .
هامش
1 - عوالي اللآلي 2 : 44 / 111 .
2 - الأمالي ، الطوسي : 669 / 1405 ، المجلس 36 ، جامع أحاديث الشيعة 1 : 392 ، أبواب
المقدمات ، الباب 8 ، الحديث 16 .
3 - فرائد الأصول : 327 ، كفاية الأصول : 389 - 390 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 450 -
451 ، نهاية الأفكار 3 : 230 - 231 .
4 - تهذيب الأصول 2 : 179 .
5 - لعله ( قدس سره ) حرر هذا البحث في فوائده الرجالية وهي مفقودة ، لاحظ ما يأتي الجزء
الثامن : 381 .
6 - كفاية الأصول : 389 .
7 - لاحظ الرسائل الفشاركية : 50 ، أجود التقريرات 2 : 182 .