ولا معين لاختصاصه بالأولى ، فلا يصلح للمرجعية فيما هو مهم بحث الأصولي
والأخباري .
وفيه أولا : أن الجمع ممكن ، ضرورة أن الموصول - كما يأتي في حديث
الرفع ( 1 ) - مبهم موجب لانتقال المخاطب إلى العناوين الذاتية ، وحكمها الكلي ،
أو الجزئي .
وثانيا : أن كلمة " علمه " في الحديث ، توجب توهم الاختصاص
بالحكمية ( 2 ) ، ولكن قد عرفت أن نسخة " الكافي " ليس فيها ذلك ، فعلى الصورتين
تكون المسألة مورد الحديث ، وحيث لا سياق هنا لا وجه لصرفه إلى الشبهة
الموضوعية ، بل لو كانت نسخة الصدوق حديثا آخر غير نسخة " الكافي " كما هو
رأي بعض الأصحاب ( 3 ) ، كانت نسخة الصدوق منحصرة بالشبهة الحكمية ، لظهور
كلمة " علمه " في الشبهات الحكمية الكلية ، فتأمل .
وغير خفي : أن مفاد الحديث الشريف ، مناف لإيجاب الاحتياط في موارد
الجهل ، لظهوره في عدم ترتب الأثر إذا تخلف المكلف عنه ، لجهله واحتجابه .
منها : حديث السعة
ثم إن من الأحاديث التي لا سند لها ، ولا يبعد دلالتها : ما في " عوالي اللآلي "
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " الناس في سعة ما لم يعلموا " ( 4 ) .
وظهور " ما " حينئذ في الوقتية مما لا يكاد يخفى ، وما توهموه من المعارضة
هامش
1 - يأتي في الصفحة 48 .
2 - نهاية الأفكار 3 : 226 .
3 - ضوابط الأصول ، الدليل العاشر على البراءة / السطر 38 .
4 - عوالي اللآلي 1 : 424 / 109 .