بينه وبين أدلة الاحتياط ( 1 ) ، لأجل نقل الحديث على خلاف ما في أصله : وهو
" الناس في سعة مما لا يعلمون " فإنه عندئذ يتعين - حسب الأظهر - في الموصول .
فعلى هذا ، دلالة الحديث على أصل التوسعة في موارد عدم العلم واضحة ،
والقدر المتيقن منه هي الشبهات الحكمية ، إلا أن الظاهر من عدم العلم عدم الحجة ،
وأدلة الاحتياط - لو تمت - حجة على الواقع .
ولا يبعد كون " ما " على التقديرين وقتية ، وإلا يلزم أن يكون الجار
والمجرور متعلقين بالفعل المحذوف ، أي " الناس يكونون في سعة ما لا يعلمون "
وهو خلاف الأصل .
وقيل ( 2 ) : " إن في بعض الأخبار ورد : " الناس في سعة حتى يعلموا " ( 3 ) وهو
أيضا يؤيد ما ذكرناه ، فاغتنم . ومجرد إمكان كون المراد من الحجة ، هي الأمارة
القائمة على المجهول غير المعلوم ، وهو الحكم ، وأن الحجة منصرفة إلى الدليل
القائم عليه ، لا يكفي ، كما لا يخفى .
منها : حديث كل شئ مطلق
ومن هذه الطائفة ، أي الأخبار التي لا سند لها : مرسلة " الفقيه " : " كل شئ
مطلق حتى يرد فيه نهي " فإنه فيه قال : روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " كل شئ
مطلق حتى يرد فيه نهي " ( 4 ) .
هامش
1 - كفاية الأصول : 389 ، أجود التقريرات 2 : 181 ، تهذيب الأصول 2 : 174 ، مصباح
الأصول 2 : 278 .
2 - الدرر النجفية : 27 / السطر 31 .
3 - الكافي 6 : 297 / 2 .
4 - الفقيه 1 : 208 / 937 .