الاستدلال بالسنة
ثم إن الروايات المستدل بها على البراءة طائفتان :
الطائفة الأولى : الروايات ضعيفة السند
منها : حديث الحجب
رواه " الكافي " بسند معتبر إلى زكريا بن يحيى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ما
حجب الله عن العباد فهو موضوع عنهم " . ومثله في " التوحيد " ( 1 ) .
وفي نسخة أخرى : " ما حجب الله علمه على العباد " ( 2 ) .
ولولا اشتراك ابن يحيى بين الموثق وغير الموثق ، كان الخبر معتبرا ، ولا يبعد
اعتباره لأجل الجهات الخارجية .
وقد يناقش في الاستدلال به : بأن الظاهر من إسناد الحجب إليه تعالى ،
اختصاص الحديث بموارد عدم التبليغ ، سواء كان لأجل عدم المقتضي ، أو لأجل
وجود المانع ، لأنه مما حجبه الله ، وأما المحجوب عنا بالعلل الخارجية الكونية ، فهو
ليس مما حجبه الله ( 3 ) ، ولا شبهة في أن الفرضين الأولين مورد تسالم الأخباري
والأصولي ، وما هو مورد الخلاف خارج عن مصب الحديث .
هامش
1 - الكافي 1 : 164 / 3 ، التوحيد : 413 / 9 .
2 - جامع أحاديث الشيعة 1 : 390 ، أبواب المقدمات ، الباب 8 ، الحديث 8 .
3 - فرائد الأصول 1 : 326 .