عليك علمه فالفظه ، وما أيقنت بطيب وجهه فنل منه " وفي نسخة : " وجوهه " ( 1 ) .
وفي مرسلة " تحف العقول " : " واحذروا الشبهة ، فإنها وضعت للفتنة " ( 2 ) .
وفي رواية مسعدة بن صدقة : " واقتصروا على أمر الله ونهيه ، ودعوا عنكم
ما اشتبه عليكم مما لا علم لكم به ، وردوا العلم إلى أهله " ( 3 ) ، انتهى .
وجميع هذه الأخبار غير نقية سندا ، وفي كثير منها رائحة الاستحباب ،
ولا سيما وأن الخطبة مخصوصة بالولاة ، لأنهم في موقف خاص ، مع أن النظر ربما
كان فيها إلى الجهات السياسية والعطايا التي ينفقها الراشون في دعوة الأمراء ، لا
وجه الحلية والطهارة ، وإلا فلا ثالث حتى يكون به أقل الجمع متحققا . وما في
" التحف " مربوط ظاهرا بالافتاء كما لا يخفى .
نعم ، ربما يقال : إن مقبولة عمر بن حنظلة لمكان قوله ( عليه السلام ) : " فإن المجمع
عليه لا ريب فيه " تدل على لزوم ترك كل شئ فيه الريب وطرح الريب ، وشرب
التتن فيه الريب دون تركه ، فيؤخذ بالترك دون الفعل ( 4 ) .
وفي " الدرر " قال : " هي أجنبية عما نحن بصدده ، لاختصاصها بموارد
معارضة الخبرين ، فلا يتم التقريب المذكور " ( 5 ) .
وفيه : أن التعليل يفيد العموم ، فلا يختص بمورد خاص .
والذي يقتضيه الانصاف : أن استفادة العموم المذكور ممنوعة ، لأن ما في
الخبر هو " إن المجمع عليه لا ريب فيه " وأما وجوب الأخذ بكل ما لا ريب فيه ،
هامش
1 - نهج البلاغة : 417 ، الرسائل 45 ، جامع أحاديث الشيعة 1 : 396 - 397 ، أبواب
المقدمات ، الباب 8 ، الحديث 31 .
2 - تحف العقول : 104 .
3 - الكافي 5 : 70 / 1 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 373 .
5 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 435 .