روايات البراءة سليمة عن المعارض .
ولو وصلت النوبة إلى المكاذبة بتوهم : أن كل واحد من الطائفتين مشهور بين
الأصحاب ، فكل واحد منهما مطابق للكتاب ، إلا أن أخبار البراءة موافقة للعامة
حسب الظاهر ، فيؤخذ بأخبار الاحتياط ، لأن " الرشد في خلافهم " .
وأما الترجيح بالمرجحات الخارجية ، فلا وضوح لترجيح إحدى الطائفتين
على الأخرى .
الطائفة الرابعة : المآثير الآمرة بطرح المشتبه وما فيه الريب
ففي ذيل رواية " أمالي ابن الشيخ " كما في " جامع الأحاديث " بعد ذكر بعض
الأمور قال : " فدعوا المشتبهات " ( 1 ) .
وفي رواية : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " ( 2 ) .
وفي " كنز الفوائد " : " دع ما يريبك إلى مالا يريبك ، فإنك لا تجد فقد شئ
تركته لله عز وجل " ( 3 ) .
وفي " الذكرى " قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : " من اتقى الشبهات فقد استبرأ
لدينه " ( 4 ) .
وفي " نهج البلاغة " في خطبة يقول ويقول إلى أن يقول ( عليه السلام ) : " فما اشتبه
هامش
1 - الأمالي ، الطوسي : 381 / 818 ، المجلس الثالث عشر ، جامع أحاديث الشيعة 1 : 399 ،
أبواب المقدمات ، الباب 8 ، الحديث 43 .
2 - ذكرى الشيعة : 138 / السطر 16 .
3 - كنز الفوائد 1 : 351 .
4 - ذكرى الشيعة : 138 / السطر 16 ، جامع أحاديث الشيعة 1 : 396 ، أبواب المقدمات ، الباب
8 ، الحديث 28 .