رجلين أصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاء بينهما ، أو على كل واحد منهما جزاء .
فقال : " لا ، بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد " .
قلت : إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك ، فلم أدر ما عليه .
فقال : إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا ، فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه
فتعلموا " ( 1 ) .
واختلاف نسخة الشيخ في قوله ( عليه السلام ) : " بل عليهما جميعا ، ويجزي كل
واحد " ( 2 ) لا يضر بالرواية .
وحيث إن كل واحد من أخبار المسألة ، يختص ببعض البحوث ، ومجموعها
ببعضها ، فلنشر إلى الاستدلال في ذيل كل واحد منها :
فربما يناقش في المسألة : بأن المحتملات كثيرة ، كما في " الدرر "
و " التهذيب " ( 3 ) نظرا إلى أن المشار إليه ، يحتمل أن يكون الابتلاء العملي ، كما
يحتمل أن يكون الإفتاء .
وأيضا : قوله : " فلم تدروا " يحتمل أن يكون عدم الدراية في خصوص
المسألة وما يشابهها في الشبهة الوجوبية قبل الفحص ، أو فيما كان جزاؤه كذا ، أو
الأعم مما قبل الفحص ومن الأخير . ولا سبيل إلى التحريمية بعد الفحص وإلى أن
الاحتياط لازم عملا ، أو إفتاء ، أو لازم أن يفتي بالاحتياط .
أقول : كأن المفروض إصابة الرجلين صيدا ، وفي الجواب : " إذا أصبتم "
ومعناه إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا ما عليكم ، في قبال قوله : " فلم أدر ما عليه " أو
هامش
1 - الكافي 4 : 391 / 1 ، وسائل الشيعة 13 : 46 ، كتاب الحج ، أبواب كفارات الصيد ، الباب
15 ، الحديث 6 .
2 - تهذيب الأحكام 5 : 466 / 1631 ، وسائل الشيعة 13 : 46 ، كتاب الحج ، أبواب كفارات
الصيد ، الباب 18 ، ذيل الحديث 6 .
3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 433 - 434 ، تهذيب الأصول 2 : 203 .