لا تعلمون فها " وأهوى بيده إلى فيه ( 1 ) .
وفي رواية الفجيع العقيلي قوله ( عليه السلام ) : " أوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها ،
والزكاة في أهلها ، والصمت عند الشبهة . . . " ( 2 ) .
وغير ذلك مما يوجب القطع بأن تلك الأخبار ، ناظرة إلى مقام نسبة الحكم
إلى الاسلام والشارع بغير حجة وطريق من الكتاب والسنة ، وكأنها لزجر العامة عن
النسبة إليه تعالى بالقياس والاستحسان في موارد فقد النص .
وأما توهم جواز الإفتاء حسب الأصول الشرعية المتصدية للأحكام
الظاهرية ( 3 ) ، فهو في محله ، إلا أنه يوجب كون هذه الأخبار ، أجنبية عما نحن فيه ،
وتعد من معارضات الأدلة الناهضة على جواز الإفتاء والنسبة في موارد الشك
والشبهة ، وتكون طبعا تلك الأخبار أقوى منها ، لإفتاء الأخباريين في الشبهات
الموضوعية والوجوبية بها .
وبالجملة : تندرج إلى هنا هذه الأخبار في البحث المحرر في مباحث
الاجتهاد والتقليد ، وتصير أجنبية عن مسألتنا .
جولة وتحقيق : في المراد من الأمر بالتوقف
إن الأمر بالتوقف عند الشبهة إما يكون إرشادا ، كما هو مختار الشيخ ( رحمه الله ) في
حل مشكلة المسألة في المقام ( 4 ) ، وهو مما لا يمكن تصديقه ، لأنه مضافا إلى كونه
هامش
1 - الكافي 1 : 57 / 13 ، وسائل الشيعة 27 : 38 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ،
الباب 6 ، الحديث 3 .
2 - الأمالي ، الطوسي : 7 ، المجلس الأول ، الحديث 8 ، وسائل الشيعة 27 : 167 ، كتاب
القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 47 .
3 - الفصول الغروية : 355 / السطر 27 - 28 ، و : 356 / السطر 3 - 5 .
4 - فرائد الأصول 1 : 342 - 343 .