الإفتاء على طبق الأمارات والحجج والأصول بأقسامها ، بل جميع الأخباريين من
زمرة المتقين حسب الأدلة .
تذييل : قد تبين أن إيراد الأصوليين بورود أخبار الحل والبراءة على هذه
الطائفة ، في غير محله ، والإشكال في سندها ( 1 ) ممنوع ، ولا سيما على مسلك
الأخباريين ، وحديث الاجمال في رواية ابن الطيار ، قابل للدفع ، لظهور قوله ( عليه السلام ) :
" لا يسعكم . . . " في القانون الكلي . وكون بعض الأخبار مربوطا بالحديث المختلف
فيه ، أو المتعارضين ، لا يوجب شيئا ، لقولهم بالبراءة في موارد التعارض والتساقط ،
فما أشير إليه من المحتملات على سبيل منع الخلو يندفع ، فيكون طريق التخلص
منحصرا بما أشير إليه ، فلاحظ واغتنم .
وقد أشرنا أيضا إلى أن أخبار التثليث - ومنها مقبولة عمر بن حنظلة ( 2 ) - من
هذه الطائفة ، والجواب عنها الجواب .
الطائفة الثانية : الأخبار المتضمنة للأمر بالتوقف
وهي على أصناف ثلاثة :
أحدها : ما يشتمل على الأمر بالتوقف في الشبهة ، فقد ورد عنهم : " الورع
الوقوف عند الشبهة " " من الحزم الوقوف عند الشبهة " ( 3 ) .
جعفر بن أحمد القمي في كتاب " الغايات " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال :
هامش
1 - فرائد الأصول 1 : 350 .
2 - الكافي 1 : 67 - 68 / 10 ، وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات
القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .
3 - غرر الحكم ودرر الكلم : 268 و 475 ، مستدرك الوسائل 17 : 324 ، كتاب القضاء ،
أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 11 .