الصلاة المائية والترابية " ( 1 ) .
والذي هو الحق : أن عبادية العبادة أولا ، ليست موقوفة على ما قيل ، ومقالة
المشهور ( 2 ) غير تامة في الفقه ، ويكفي لعبادية العبادة ، إتيان المطلوب بقيوده قربة
إلى الله ولو كان منضما إليه تخيل الجهة الأخرى ، بعد عدم كونه مندرجا في
التشريع .
وأما دعوى وحدة الأمر فهي مشكلة ، لأنه إذا كان واحدا ، فلا بد أن يكون
المطلوب واحدا ، ولازمه جواز تبديل المائية بالترابية اختياريا ، وجواز التناسي
بسوء الاختيار .
وإذا كان المطلوب متعددا ، فلا بد من الالتزام بتعدد الأمر ، فلا يتم ما أفاده ،
وتفصيله في محله ، فافهم واغتنم .
تذنيب : في عدم الفرق بين نسيان الجزء والشرط والمانع
بناء على ما عرفت من رجوع نسيان الجزء بما هو جزء إلى نسيان الجزئية ،
لا فرق بين نسيان الشرط والمانع وبين نسيان الجزء ، وتوهم الفرق بينهما ( 3 ) ، ناشئ
من تخيل أن نسيان الجزء والشرط غير نسيان الجزئية والشرطية ، ولذلك لا يصلح
الحديث الشريف لتنزيل العدم منزلة الوجود ، بخلاف نسيان المانع ، فإنه يمكن
تنزيله منزلة العدم .
هذا مع أن أصل هذه المسألة وهو حديث التنزيل ، أمر غير صحيح ، ضرورة
هامش
1 - تهذيب الأصول 2 : 163 - 164 و 363 - 365 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 211 - 212 ، نهاية
الأفكار 3 : 419 .
3 - الرسائل الفشاركية : 46 ، منتهى الأصول 2 : 183 .