إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
المسألة الأولى : في نسيان الجزء أو الشرط أو المانع في العبادات
لو نسي الجزء والشرط فتركهما ، أو المانع فأتى به ، وكان ذلك في العبادة ، ولم
يكن لدليل الطبيعة إطلاق - وإلا فلا بحث يهمنا هنا ، وتفصيله في مسائل
الاشتغال ( 2 ) - فهل يمكن تصحيح العبادة المذكورة ، على وجه لا نحتاج إلى الإعادة
أو القضاء ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان :
فالمعروف بين المتعرضين هو الأول ( 3 ) ، ويظهر من الوالد المحقق - مد ظله -
وشيخه العلامة إمكانه ( 4 ) .
وغاية ما يمكن أن يقال تقريبا له : هو أن مقتضى إطلاق دليل الجزء ، هي
الركنية والبطلان ، ولكن قضية ما تحرر من انتفاء الإطلاقات في جميع الأحكام
التكليفية والوضعية بحديث الرفع ( 5 ) ، نفي الجزء المنسي بنفسه ، والمفروض إمكان
رفعه ووضعه مستقلا ، فما هو المنسي هو السورة التي اعتبرت جزء ، فإذا كانت السورة
والشرط والمانع معتبر العدم ، ومفروض الرفع بلحاظ الأثر الوضعي ، يلزم تقييد
الدليل ، ولا نعني من " تصحيح العبادة " إلا التعبد بأن الترك المذكور ترك في محله .
فالمأتي به تمام المأمور به ، حسب حكومة حديث الرفع على دليل الجزء ،
ولا يبقى وجه للشك في كون الباقي كافيا ، أم لا ، بعد كون الشك ناشئا عما قام
هامش
1 - يأتي في الجزء الثامن : 430 - 436 .
2 - يأتي في الجزء الثامن : 101 - 115 .
3 - فرائد الأصول 1 : 323 - 324 ، درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 196 - 197 .
4 - تهذيب الأصول 2 : 161 - 165 ، أنوار الهداية 2 : 54 - 55 و 58 ، درر الفوائد ، المحقق
الحائري : 455 .
5 - تقدم في الصفحة 69 .