يكفيك من كثير مما لا يغنيك .
ومن هنا يظهر : أن ترك الصلاة في بعض الوقت ، ليس مشمولا له ، لما ذكرناه ،
لا لأن الإكراه على الترك في بعض الوقت لا أثر له بعد كونها واجبا موسعا ، أو
تركها في الوقت نسيانا ، فإن هذا الترك ليس موضوعا لحكم ، فما في كلام العلامة
الأراكي ( 1 ) بعيد عن الصواب .
وبالجملة : ما ذكرناه هي قاعدة كلية منتجة في جميع موارد الأحكام ، وأما أن
موضوع الحكم وجودي أو عدمي ، فهو موكول إلى محله ، وأجنبي عما نحن فيه .
ولا بأس بدعوى رجوع جميع الموضوعات العدمية في الفقه إلى الوجودية عرفا ،
كما لا يخفى .
الجهة الثامنة : حول تصحيح الحديث للمركبات الفاقدة لجزء أو شرط أو
عدم مانع
حول جريان الحديث ، وإمكان تصحيح المركبات التي ترك جزء منها ، أو
شرطها ، أو أوجد المانع فيها نسيانا ، أو إكراها ، أو اضطرارا ، وأنه هل يكون فرق بين
بابي العبادات والمعاملات ، أم لا ؟
وأما موارد الشك في الجزئية أو العجز عن الإتيان به ، فسيأتي في الأقل
والأكثر في باب الاشتغال ( 2 ) . فالبحث يتم في طي مسائل إجمالية ، وتفصيل بعض
جهاته موكول إلى مباحث الأقل والأكثر ، والاشتغال ( 3 ) ، وإلى مباحث الاستصحاب
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 221 .
2 - يأتي في الجزء الثامن : 160 - 193 .
3 - يأتي في الجزء الثامن : 111 - 115 و 135 - 158 .