الطائفة الأولى :
ما يستدل به على حجية معلوم الصدور فقط ، وهو خبر " السرائر " ( 1 )
و " بصائر الدرجات " ( 2 ) عن موسى بن جعفر ، وأبي الحسن الثالث ( عليهما السلام ) : سأله عن
الصلاة . . . إلى أن قال : وسألته عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك ( عليهم السلام ) قد
اختلف علينا فيه ، كيف العمل به على اختلافه ، أو الرد إليك فيما اختلف فيه ؟
فكتب ( عليه السلام ) : " ما علمتم أنه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموه فردوه إلينا " .
وأنت خبير : بفقدانه تلك الشرائط جميعا . مع أن الظاهر منه هو في مورد
اختلاف الأخبار ، وعليه يتوجه السؤال : وهو أنه كيف يصح التعبير عن الخبرين
المختلفين ب " العلم المنقول " ؟ ! فيدل الخبر على حجية خبر الثقة في ذاته ، ويشهد
هذا الخبر على أن الخبر الموثوق به ، علم في محيط السائلين والمجيبين ( عليهم السلام )
وعليه يحمل طبعا جملة " ما علمتم " فاغتنم .
الطائفة الثانية :
ما يدل على اشتراط حجية الخبر بوجود شاهد أو شاهدين في كتاب الله
وسنة نبيه :
فمنها : ما رواه " الكافي " عن عبد الله بن بكير ، عن رجل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : دخلنا عليه جماعة . . .
هامش
1 - السرائر 3 : 584 ، وسائل الشيعة 27 : 119 - 120 كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ،
الباب 9 ، الحديث 36 .
2 - بصائر الدرجات : 524 / 26 .