وقد قيل : " إن الجهالة هي السفاهة ، وهي غير الجهل " ( 1 ) وسيمر عليك
تحقيقه في محله إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
وعلى هذا ، تكون الآية رادعة عن كل الأمور التي فيها الإقدام المنتهي إلى
التندم ، إذا أقدم الانسان عليها بلا تبين ، وأصاب القوم بجهالة وسفاهة بغير تفكر
وتدبر ، ولا شبهة في أن الاتكال على الخبر الواحد القائم به العدل الثقة ، ليس فيه
السفاهة والجهالة وإن يستلزم الندامة ، كما في صورة العلم الوجداني أحيانا ( 3 ) .
ولأحد دعوى : أن إطلاق التعليل ، يقتضي وجوب التبين في موارد الأمور
العادية والمسائل الشخصية غير الشرعية ، وهو ممنوع الوجوب قطعا ، فتكون الآية
أجنبية عما نحن فيه ، وعن مسألة حجية الخبر الواحد بالمرة .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 171 ، الحاشية على كفاية
الأصول ، المحقق البروجردي 2 : 109 ، مصباح الأصول 2 : 162 - 163 .
2 - يأتي في الصفحة 462 - 465 .
3 - مصباح الأصول 2 : 164 - 165 .