ولكن يتوجه إليه : أن قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يثبت إلا بالواحد نوعا ، وقلما
يتفق ثبوته بالتواتر ، بل والاشتهار ، فهو أيضا شاهد على أن مصب الكلام مورد
المعارضة ، وسيمر عليك ما هو الجواب المشترك عن مطلق هذه الأخبار الدالة على
اشتراط حجية الخبر بغير ما هو المعتبر عند العقلاء ( 1 ) .
فبالجملة تحصل : أن الخبرين ساقطان عن صلاحية الاستدلال ، لفقدانهما
الشرائط اللازمة عقلا وشرعا ، كما لا يخفى .
الطائفة الثالثة :
ما يستفاد منه حجية الخبر الموافق للكتاب فقط :
فمنها : ما رواه " الكافي " معتبرا ، عن أيوب بن الحر قال : سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " كل حديث مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل شئ لا يوافق
كتاب الله فهو زخرف " ( 2 ) .
ومنها : ما فيه عن أيوب بن راشد ، عنه ( عليه السلام ) قال : " ما لم يوافق من الحديث
القرآن فهو زخرف " ( 3 ) .
ومنها : ما في " المستدرك " عن العياشي ، عن كليب الأسدي ( 4 ) ، وهو قريب
مما سلف .
وفي " الوسائل " عن تفسيره ، عن سدير قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام )
هامش
1 - يأتي في الصفحة 437 - 439 .
2 - الكافي 1 : 55 / 3 .
3 - الكافي 1 : 55 / 4 .
4 - تفسير العياشي 1 : 9 / 54 .