الوجه الثاني
الروايات والأخبار
وهي على طوائف . وقبل الإشارة إليها لا بد وأن نشير إلى نكتة : وهي أن ما هو
المفيد ، هو الخبر المتواتر الموجب للوثوق والاطمئنان والعلم العادي ، ولو كان الخبر
ضعيفا سنده ، أو غير متواتر سندا ، فلا يكفي الاعتماد عليه ، لعدم حجية الخبر الواحد .
ثم إنه لا بد وأن يورث العلم المزبور ، وإلا فمقتضى الآيات المستدل بها ، عدم
حجية الظواهر بما هي ظواهر ، كما مر ( 1 ) .
ويمكن أن يقال : لا بد وأن يكون الخبر المستند إليه في عدم حجية الخبر
الواحد ، واجدا للشرائط المقررة في الأخبار الآتية ( 2 ) ، ولو كان فاقدا لتلك الشرائط ،
فلا يكون حجة ، ولا يصلح للاعتماد عليه .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن أخبار المسألة مذكورة كلها في مقدمات كتاب
" جامع الأحاديث " ( 3 ) للسيد الأستاذ الفقيه الكبير البروجردي ( قدس سره ) وهي على
طوائف ، نشير إليها إجمالا وإن كان قومنا غير ناقلين أخبار المسألة إلا الشيخ
الأنصاري ( 4 ) ، ذاهلين عن أن أمثال هذه المسائل الروائية ، تحتاج إلى الغور في
أخبارنا المجملة :
هامش
1 - تقدم في الصفحة 234 وما بعدها .
2 - تأتي في الصفحة 491 وما بعدها .
3 - جامع أحاديث الشيعة 1 : 308 - 325 ، أبواب المقدمات ، باب ما يعالج به تعارض
الروايات ، الباب 6 .
4 - فرائد الأصول 1 : 110 .