باب واحد .
نعم ، حيث إنه مع كونه مطابقا للجد حسب الأصول العقلائية ، يمكن أن لا
يكون حجة ممضاة ، فلا بد من إثبات حجية الظهور ، ولذلك ذكرنا أنه في هذا
التقريب ، يكون البحث عن حجية الظهور كبرويا ( 1 ) .
وبالجملة : بعد ما تبين ذلك ، وتبين سابقا تمام البحث حول تشخيص الظاهر ،
وحجية الظهور ( 2 ) ، فلا معنى لعقد البحث عن جهة الصدور ، لأنه ليس بحثا مستقلا ،
فما في كتب القوم من انتظام البحث عنه على حدة ( 3 ) ، ناش عن الغفلة عن حقيقة
الأمر ، وهذا يؤيد ما ذكرناه .
فينحصر البحث الأخير في حجية خبر الواحد صدورا ، وأن ما يكون دليلا
على الصدور تام ، أم لا .
الأمر الثالث : في أن بحث حجية الخبر قليل الجدوى
قد اشتهر : " أن البحث في حجية الخبر الواحد من أهم المباحث ، لأن الفقه
مرهون به ، ولا بحث أكثر أثرا وأعلى نفعا من البحث عن أصل الصدور ، وحجية
الصادر ، ولأجل ذلك لا بد من الغور في الأدلة اللفظية من الكتاب والسنة ، والغور في
الأدلة المانعة عنه كتابا وسنة ، وإلا يلزم اختلال أمر الفقيه ، وسقوط الفقه وفقه
الاسلام وفقهنا " ( 4 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 312 .
2 - تقدم في الصفحة 311 - 313 .
3 - فرائد الأصول 1 : 108 ، كفاية الأصول : 337 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني )
الكاظمي 3 : 156 ، نهاية الأفكار 3 : 101 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 157 ، نهاية الأفكار 3 : 101 ،
مصباح الأصول 2 : 146 .