أو " كونها قواعد ممهدة لكشف حال الأحكام الواقعية " ( 1 ) . . . وغير ذلك .
وحيث يتوجه إليهم - مضافا إلى ما مر بتفصيل في محله ( 2 ) - : أن جمعا من
المسائل اللغوية ، تكون دخيلة في الاستنباط وفي الكشف ، بل تصير كبرى القياس
مع الواسطة ، وفي المسائل الأصولية ما لا تكون دخيلة وكبرى إلا مع الواسطة ، عدل
عن ذلك جمع إلى أن هذا العلم - بل وعلم الفقه - لا موضوع لها ، ولا حاجة إليه ( 3 ) ،
كما في " الدرر " في المقام ( 4 ) .
وبعض آخر : إلى إنكار احتياج كثير من العلوم إلى الموضوعات ( 5 ) .
وثالث : إلى إنكار العلوم كلها إليها ، وإلى امتناع الموضوع ( 6 ) ، كما توجد بعض
البراهين على امتناعه في خلال كلمات الوالد المحقق - مد ظله - ( 7 ) .
وحيث كان المعروف وجود الموضوع ، ولم يتمكن القوم من تصوير الموضوع
الجامع المانع ، ولا سيما في علم الأصول ، تصدى الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) لحل
المشكلة عن طريق آخر ، ينتهي إلى أن ما هو الموضوع هي الحجة في الفقه ( 8 ) .
وقد كان الولد - مد ظله - منتقلا إلى هذا قبل انتقال السيد ( رحمه الله ) إلى قم
المشرفة ( 9 ) ، وكان سبب اختياره أن موضوع علم الأصول هي الحجة في الفقه ، ما
في بعض الكتب العقلية : " من أن موضوع علم الفلسفة هو الوجود ، فكيف يكون
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 31 .
2 - تقدم في الجزء الأول : 33 - 41 .
3 - نهاية الأفكار 1 : 10 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 28 و 31 ، مصباح الأصول 2 : 147 .
4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 33 - 34 .
5 - نهاية الأفكار 1 : 9 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 31 .
6 - مناهج الوصول 1 : 35 - 43 .
7 - مناهج الوصول 1 : 35 - 43 ، تهذيب الأصول 1 : 8 و 9 .
8 - نهاية الأصول : 15 ، الحاشية على كفاية الأصول ، المحقق البروجردي 1 : 6 .
9 - أنوار الهداية 1 : 269 - 270 .