تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
الاعتبارية ، كما تحرر في محله ( 1 ) . الوجه الأول : فعلى هذا يسقط من بين الوجوه المحتملة ، احتمال كون كل واحد مشتملا على تكليف استقلالي ، للزوم كون المقيد واجبين عرضا ، وهو محال ، والواجب في الواجب إن كان معناه ذلك فهو ممتنع تشريعا . وما قيل : " من أن المشكلة هنا ترجع إلى لزوم التخيير في مقام الامتثال ، وهذا يحتاج إلى العناية الزائدة " ( 2 ) غير وجيه ، لأن مع الالتزام بكونهما واجبين ، يلزم - بحسب حكم العقل - تداخل الأمرين امتثالا إذا أتى بالمقيد ، وإذا أتى بالمطلق يلزم الإتيان ثانيا بالمقيد ، وربما يكون نظر المقنن إلى تحصيل عتق الرقبة مهما كان ، وتحصيل المؤمنة ، ولو أمر أمرا واحدا متوجها إلى المؤمنة ، يلزم قعود المكلف مع القدرة على المطلقة ، فهذا غير ممنوع حسب مقام الامتثال . فالإشكال مخصوص بمقام الجعل ، وعدم إمكان ترشح الإرادة التأسيسية ثانيا بالنسبة إلى المقيد ، مع أنه عين المطلق مع إضافة لا يتمكن بها المقنن من تأسيس القانون ، للزوم كون الإرادة الثانية في محل الإرادة الأولى تأكيدا ، لا إلزاما كما لا يخفى . والوجه الثاني : إبقاء المطلق على حاله ، والتصرف في المقيد هيئة ومادة : أما بحسب الهيئة فهي تحمل على الاستحباب ، وأما بحسب المادة فهي تحمل على أنه قيد استحبابي ، وقيد غير احترازي ، وهذا خلاف الأصل في القيود . والوجه الثالث : التصرف في إطلاق المطلق والتحفظ على المقيد هيئة ومادة ، وتكون النتيجة رجوع المثبتين إلى المثبت والنافي ، لأن الأمر بالقيد يشتمل حينئذ على النهي عن الكافرة ، فيكون حمل المطلق قويا جدا .
هامش
1 - تقدم في الجزء الثاني : 211 - 212 . 2 - محاضرات في أصول الفقه 5 : 379 - 380 .
تحريرات في الأصول — صفحة 483 | السيد مصطفى الخميني