الغاية وأداة الحصر ، دون اللقب ، ومثله الوصف ( 1 ) ، انتهى ملخص ما أفيد .
أقول : لو سلمنا جميع ما أفاده ( قدس سره ) وسلمنا أن المفهوم يمكن دعواه بناء
على كون المنشأ في التالي هو طبيعي الحكم ، لكان اللازم بعد ذلك التمسك
بإطلاق الجزاء ، وقد مر أن شأن مقدمات الحكمة ليس إلا إثبات كون مصب
الحكم تمام الموضوع ، وأما نفي موضوعية غيره لسنخ الحكم فهو خارج عن عهدة
تلك المقدمات ، كما عرفت بما لا مزيد عليه . هذا مع أن في كلماته مواضع كثيرة
من المناقشة .
ومن العجيب أنه نسب إليه : أن مناط المفهوم لو كان العلية المنحصرة ،
لكانت القضايا كلها - حتى اللقبية - ذات مفهوم ، وذلك لأن الظاهر من كل قضية أن
ما اخذ موضوعا فيها أنه تمام الموضوع ، وأن هذا الحكم المذكور فيها لا موضوع له
إلا ذلك ( 2 ) ! !
وأنت خبير بما فيه من الضعف ، ولو أراد إثبات أن قضية مقدمات الحكمة هو
أن الموضوع المذكور تمام الموضوع ، والحكم المذكور فيها شخصي لا موضوع له ،
فهو صحيح ، إلا أنه لا يثبت به المفهوم ، وما يثبت به المفهوم نفي موضوعية سائر
الموضوعات الاخر لسنخ الحكم ولمماثله من الوجوب أو التحريم .
تذنيب : حول ثبوت المفهوم لبعض القضايا الشرطية
ربما يخطر بالبال أن يقال : إن القضية الشرطية إذا كانت ظاهرة في القضية
الحقيقية التعليقية ، وكان الحكم المذكور في التالي غير قابل للتكرار بالطبع ،
فالمفهوم ثابت ، وإلا فلا .
هامش
1 - نهاية الأفكار 2 : 478 - 480 .
2 - منتهى الأصول 1 : 425 .