تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الغاية وأداة الحصر ، دون اللقب ، ومثله الوصف ( 1 ) ، انتهى ملخص ما أفيد . أقول : لو سلمنا جميع ما أفاده ( قدس سره ) وسلمنا أن المفهوم يمكن دعواه بناء على كون المنشأ في التالي هو طبيعي الحكم ، لكان اللازم بعد ذلك التمسك بإطلاق الجزاء ، وقد مر أن شأن مقدمات الحكمة ليس إلا إثبات كون مصب الحكم تمام الموضوع ، وأما نفي موضوعية غيره لسنخ الحكم فهو خارج عن عهدة تلك المقدمات ، كما عرفت بما لا مزيد عليه . هذا مع أن في كلماته مواضع كثيرة من المناقشة . ومن العجيب أنه نسب إليه : أن مناط المفهوم لو كان العلية المنحصرة ، لكانت القضايا كلها - حتى اللقبية - ذات مفهوم ، وذلك لأن الظاهر من كل قضية أن ما اخذ موضوعا فيها أنه تمام الموضوع ، وأن هذا الحكم المذكور فيها لا موضوع له إلا ذلك ( 2 ) ! ! وأنت خبير بما فيه من الضعف ، ولو أراد إثبات أن قضية مقدمات الحكمة هو أن الموضوع المذكور تمام الموضوع ، والحكم المذكور فيها شخصي لا موضوع له ، فهو صحيح ، إلا أنه لا يثبت به المفهوم ، وما يثبت به المفهوم نفي موضوعية سائر الموضوعات الاخر لسنخ الحكم ولمماثله من الوجوب أو التحريم . تذنيب : حول ثبوت المفهوم لبعض القضايا الشرطية ربما يخطر بالبال أن يقال : إن القضية الشرطية إذا كانت ظاهرة في القضية الحقيقية التعليقية ، وكان الحكم المذكور في التالي غير قابل للتكرار بالطبع ، فالمفهوم ثابت ، وإلا فلا .
هامش
1 - نهاية الأفكار 2 : 478 - 480 . 2 - منتهى الأصول 1 : 425 .